السيد محمد الصدر

297

منة المنان في الدفاع عن القرآن

والسرقة . إلّا أنه يمكن التجريد عن الخصوصية للإخبار عن كل حرب ومنازلة ، فإنها إغارة على أي حال ، وهذا كما يتفق بالسلاح القديم ، قد يحصل بالسلاح الحديث أيضا . والصبح له عدة احتمالات : أولا : الفجر ، وهو الذي يفسر به قوله تعالى « 1 » : وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ . أي الفجر ، مع احتمال كونه من استعمال الخاص بالعام . ثانيا : طلوع الشمس . ثالثا : انكشاف الحال قبل الطلوع عند استيقاظ العصافير والدجاج والذباب . رابعا : أول النهار ، كما سنسمع من الراغب . خامسا : طلوع الحمرة المشرقية ، وهو ما يظهر من الراغب في المفردات . حيث قال « 2 » : الصبح والصباح أول النهار . وهو وقت ما احمرّ الأفق بحاجب الشمس . قال تعالى : أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ - فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ . أقول : وهو طلوع الحمرة المشرقية ، وتكون في نصف الوقت بين طلوع الفجر وطلوع الشمس تقريبا . سؤال : لما ذا قيد الإغارة بالصبح ؟ جوابه : لأكثر من وجه : الأول : إنه قيد غالبي يمكن تجريده عن الخصوصية . وتركيز الأهمية عرفا في هذه القضية على الإغارة لا على وقتها . الثاني : إن وقت الصبح مناسب للإغارة والحرب ، من أكثر من ناحية : أولا : لغفلة العدو فيه ونوم أهله .

--> ( 1 ) التكوير / 18 . ( 2 ) المفردات مادة : « صبح » .