السيد محمد الصدر

259

منة المنان في الدفاع عن القرآن

سورة القارعة نتكلم أولا عن احتمالات تسميتها وهي عدة أطروحات : الأطروحة الأولى : القارعة ، كما هو المشهور . الأطروحة الثانية : الموازين . الأطروحة الثالثة : السورة التي ذكرت فيها القارعة أو الموازين . الأطروحة الرابعة : رقمها في الكتاب الكريم وهو : 101 . قوله تعالى : الْقارِعَةُ مَا الْقارِعَةُ . قال العكبري « 1 » : الكلام في أولها مثل الكلام في أول الحاقة . وقال في الحاقة « 2 » : قوله تعالى : الحاقة . قيل : هو خبر مبتدأ محذوف . وقيل : مبتدأ وما بعده خبر ، على ما ذكر في الواقعة . أقول : والقول الثاني هو الذي مال إليه الطباطبائي في الميزان « 3 » . وعلى أي حال يتحصل في إعرابه عدة أطروحات : الأطروحة الأولى : أن يكون لفظا مفردا لا محل له من الإعراب . أتي به للتذكير بالمعنى . وبعده جملة مستقلة إعرابيا . وهذا أمر عرفي ، وإن لم يعترف به النحويون . الأطروحة الثانية : أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف تقديره هي .

--> ( 1 ) ج 2 ، ص 157 . ( 2 ) ج 2 ، ص 143 . ( 3 ) ج 20 ، ص 348 .