السيد محمد الصدر

221

منة المنان في الدفاع عن القرآن

الموكل بالنار ، أو هو وأعوانه ، وليست النار بذاتها ، وإنما نسب إليها العلم مجازا . الوجوه الإعرابية في هذه الآيات : الحطمة الأولى مجرورة بحرف الجر : في . والحطمة الثانية مرفوعة خبرا لما أو لضمير مقدر . ويمكن - نظريا - جر « نار » على أنها بدل من الحطمة الأولى . ولا بأس به ، وإن كان بعيدا . وأما رفعها فله بابان : الأول : ما أشار إليه العكبري « 1 » : قال : « نار اللّه » أي هي نار اللّه . أقول : أي إنها خبر لمبتدأ محذوف ، وهو ممكن . لكن يمكن عدم تقدير المبتدأ ، بل جعله ظاهرا ، وهو الحطمة ، ليكون نار اللّه خبرا له . وتساعد على ذلك القرائن المتصلة . الثاني : إن نار بدل من الحطمة الثانية المرفوعة . ونلاحظ في بعض المصادر : كسر الحطمة الثانية ، كما في الميزان « 2 » وإعراب الكرباسي « 3 » . وهو خطأ . والصحيح رفعها بالضمة الظاهرة . ثم إنه ذكر أبو البقاء العكبري « 4 » لإعراب اسم الموصول : الّتي تطّلع ، ثلاث أطروحات أو وجوه : أولا : الرفع على النعت . يعني أن المنعوت هو : نار اللّه . ثانيا : إنه خبر لمبتدأ محذوف . يعني هي التي أو الحطمة التي . ثالثا : إنها في موضع نصب بأعني . يعني : أعني التي .

--> ( 1 ) « الإملاء » ج 2 ، ص 158 . ( 2 ) ج 20 ، ص 358 . ( 3 ) انظر ملحة الأعراب لمحمد جعفر الكرباسي ، القسم الأول ، ص 237 . ( 4 ) الإملاء ج 2 ص 158 .