السيد محمد الصدر

20

منة المنان في الدفاع عن القرآن

بعضه ليس كذلك ، كذكر الحيوانات : البقرة والفيل ، أو ذكر الكافرين والمنافقين ، أو باسم غير موجود لفظه في السورة كالأنبياء والممتحنة . وغير ذلك ، إلّا أنه لا سبيل اليوم إلى إحداث بعض التغيير . ومن هنا أمكننا أن نعرض لأسماء السور عدة أطروحات لا تحتوي على ذلك التغيير الكثير : الأطروحة الأولى : الاسم المشهور أو المتعارف في المصاحف المتداولة . الأطروحة الثانية : إنه قد يوجد أحيانا اسم آخر غير مشهور أو أكثر من اسم ، قد أطلقته عليه بعض المصادر . فنسجله في هذه الأطروحة . الأطروحة الثالثة : أن نسير على غرار أسلوب السيد الشريف الرضي قدس سره في تسمية السور في كتابه : مجازات القرآن . حيث كان يقول : السورة التي ذكرت فيها البقرة والسورة التي ذكرت فيها النساء . وبالرغم من أن كتابه كله لم يصل إلينا ، وإنما وصلنا جزء بسيط منه ، قد لا يتعدى السور الأربع الأولى من القرآن الكريم . ومن ثم لا نعلم ما الذي فعله في جميع السور . إلّا أنه على أي حال ، فتح لنا بابا واسعا من هذه الجهة ، وأسّس لنا قاعدة يمكن العمل عليها في أغلب السور . الأطروحة الرابعة : أن نسمي السورة باللفظ الوارد في أولها كما يسير عليه العرف الاجتماعي في بعض السور . ك قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ . و إِنَّا أَنْزَلْناهُ . و إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ . وغيرها . الأطروحة الخامسة : أن نترك تسمية السور ، ونستعيض عنه برقمها من المصحف . كما يقترح البعض . من حيث إنه متكون من 114 سورة ، فلكل سورة رقم معين ، يصلح أن يكون عنوانا لها . وهو نحو من الفكر التجريدي الرياضي تجاه القرآن الكريم . من حيث الميل إلى ترقيم آياته وأجزائه وأحزابه وسوره وكلماته وحروفه وغير ذلك . وعلى أي حال ، فبهذا النحو ، لا تتساوى السور في الأطروحات . بل قد تزيد فيها وقد تنقص ، حسب ما هو متوفر في كل منها .