السيد محمد الصدر
125
منة المنان في الدفاع عن القرآن
فإن قلت : إن هذه العبارة مربوطة بالاستغفار فقط ، دون ما قبله . قلت : 1 - نعم ، لا بأس بذلك . 2 - يمكن أن يكون ما قبله كله نحوا من الاستغفار ومصداقا له وهو التسبيح بالحمد . فيكون التواب مربوطا بالجميع . الوجوه الإعرابية للسورة : قال أبو البقاء العكبري « 1 » : قوله تعالى : يَدْخُلُونَ حال من الناس و « أفواجا » حال من الفاعل في يدخلون . أقول : يكون المعنى : ورأيت الناس حال كونهم يدخلون حال كونهم أفواجا . ونعرض فيما يلي أطروحة في إعراب « يدخلون » . بعد الالتفات إلى أن رأى تنصب مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر . فلو حذفت « رأيت » كان الناس مبتدأ ويدخلون خبره . فلما ذا لا تعرب الآن على أنها في محل نصب ، مفعولا ثانيا ؟ إن قلت : هذا مختص برأي القلبية لا الحسية . فإنها تنصب مفعولا واحدا ، فتعيين الجملة في كونها حالا . قلت : نعم ، هذا الإشكال وارد إذا كان المراد بالدخول : الدخول ( الحسي ) ولكن من خطل القول اعتبار دخولهم في دين اللّه دخولا ماديا أو حسيا . وإن كانت رؤيتهم كذلك ، فتكون هذه صغرى للدخول المعنوي . وتكون « رأيت » صغرى للرؤية القلبية . ومن ثم يتعين أن تنصب مفعولين . فتكون جملة « يدخلون » مفعولها الثاني . أما الكبرى ، وهو الحديث عما ذكره النحويون من أن رأى القلبية تنصب مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر . ورأى الحسية تنصب مفعولا واحدا . وإذا كان بعده منصوب . تعين كونه حالا ، وإن كان في الأصل خبرا . فهذه الكبرى قابلة للمناقشة ضمن أمور :
--> ( 1 ) ج 2 ص 159 . . .