خالد اسماعيل ابراهيم
75
ما يواجهه العالم الان في القرآن الكريم ( و ) النذير الاخير
يخرجون منه فلا يعودون اليه ، وقيل البيت المعمور هو الكعبة ، البيت الحرام الذي هو معمور من الناس ، يعمره اللّه كل سنة بستمائة الف ، فان عجز الناس عن ذلك أتمه اللّه عز وجل بالملائكة ، وهو أول بيت وضعه اللّه للناس لعبادته في الأرض ، وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ : يعنى السماء سماها سقف لأنها للأرض كالسقف للبيت ، وبيانه " وجعلنا السماء سقفا محفوظا ، وقيل هو العرش وهو سقف الجنة ، وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ : قيل يسجر يوم القيامة فيكون نارا ، وقيل المسجور اى المحبوس ، ان عذاب ربك لواقع ما له من دافع : هذا جواب القسم اى واقع بالمشركين ، يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً : اى تضطرب السماء اضطربا ، وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً : قيل سير عن أماكنها حتى تستوى بالأرض . في قول اللّه عز وجل " وَكِتابٍ مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ " فإن الآيتين جاءت بين آيتين تحمل ذكر مكانين مقدسين هما الطور والبيت المعمور ، وذلك مما يجعلنا نتجه إلى العلم بان هذا الكتاب له حرمانية ، ولكن عند تتبع علوم القرآن الكريم للاهتداء بها على هذا الكتاب المسطور ، نجد ان اللّه عز وجل عندما يذكر الكتب المنزلة على المرسلين في القرآن الكريم يكون ذلك على طريقتين ، وهذا علم مؤكد في القرآن كله الطريقة الأولى بالتعريف لكلمة كتاب " بال " كقوله عز وجل : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * * كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً * * ( 6 ) سورة الإسراء والأحزاب آية 6 أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 44 ) سورة البقرة