خالد اسماعيل ابراهيم

50

ما يواجهه العالم الان في القرآن الكريم ( و ) النذير الاخير

فإذا هم قيام ينظرون هو يوم الخروج ، والسبب في ذلك زجرة أو صيحة ، ومن ثم فإن الزجرة هي الصيحة ، والصيحة هي صوت عال أو مرتفع أو حاد ، والزاجرات هي الأشياء التي يصدر عنها الزجرات أو الأصوات المرتفعة أو الحادة ، وزجرا يفيد كثرتها وهذه الزجرات المتعددة أشبه بأصوات الصفارات الحادة والشوشرة التي كانت تصدر من الراديو ذو الحجم الكبير في بداية تصنيعه وبداية اكتشاف هذه الموجات ، وذلك عند محاولة ضبط محطاته ، وذلك لأنهم لم يحسنوا استقبال هذه الموجات في بدء اكتشافها ، وظل حالهم على ذلك سنين عديدة ، وهذه الأصوات الحادة ينطبق عليها لفظ " الزاجرات زجرا " والفاء تفيد الترتيب والتعقيب ، أي يلزم أولا اكتشاف الصافات صفا ثم تكون زاجرات زجرا لأنهم لم يحسنوا استقبالها في بدء التعرف عليها . فالتاليات ذكرا : التاليات من التلاوة والقراءة ، وذكرا هو القول ، وتنكير اللّه عز وجل لكلمة ذكرا يفيد أنه ذكر غير ذكر اللّه عز وجل ، وذلك لأن ذكر اللّه عز وجل عندما يأتي في القرآن الكريم يأتي بطريقتين ، إما أن يكون معرف بأل " الذكر " ، أو يكون الذكر مرتبط باللّه مثل " ذكر من ربهم " - الأنبياء - أو " ذكر من الرحمن " - الشعراء . التاليات ذكرا هو التطور النهائي لاستقبال الصافات صفا ، وذلك لأن العلماء أحسنوا استقبالها فيما بعد ، فأصبحت التاليات ذكرا واضحة دون أن يكون بها زاجرات زجرا ، ومن سياق الآيات يتضح أن الزاجرات هي الصافات صفا نفسها ، وذلك باعتبار أن العلماء لم يحسنوا استقبالها ، ثم أصبحت تاليات ذكرا باعتبار أن العلماء بعد ذلك أحسنوا استقبالها .