خالد اسماعيل ابراهيم
45
ما يواجهه العالم الان في القرآن الكريم ( و ) النذير الاخير
الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلقه ، وسيأتي ذكر ذلك في آخر هذا الفصل بإذن اللّه تعالى وفضله . أما ما جاء في تفسير الصافات بأنها صفوف المسلمين في الصلاة ، فإنه لا تسمى صفوف المسلمين في الصلاة بالصافات بل تسمى بالصافون . أما ما جاء في تفسير الصافات بأنها الطيور ، فإنها حقا تكون صافات ، ولكننا لم نعهدها زاجرات فتاليات . ولكن جاءت سورة النازعات بها برهانين يفيدان أنها صناعة سوف يصنعها الإنسان ، وجاء تحديد زمن الصناعة أنها تكون من ذكرى الساعة وأشراطها ، أنظر شرح سورة النازعات بالفصل الأول . وأنه جاءت سورة الصافات صفا على شاكلة النازعات غرقا ، وذلك مما يجعلنا نتجه إلى تفسيرها على أنها شرط من أشراط الساعة ، وإنها ستكون صناعة سوف يصنعها الإنسان أيضا . فزاد المولى عز وجل على هذا برهان آخر ، وهو التأكيد بأن الصافات صفا سوف تكون صناعه يصنعها الإنسان وذلك من قوله عز وجل في سورة الصافات نفسها . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * * ( 10 ) فَاسْتَفْتِهِمْ أَ هُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ ( 11 ) صدق اللّه العظيم ( الصافات ) وذلك حتى يقارنوا ما نتج عن صناعة الصافات بخلق اللّه لهم . ومن ثم فإن تأويل " والصافات صفا " يرجع إلى قول اللّه عز وجل " فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها " ، وأنه سوف تظهر صناعة ناتجة عن الصافات صفا