خالد اسماعيل ابراهيم
39
ما يواجهه العالم الان في القرآن الكريم ( و ) النذير الاخير
وتذروه الرياح أي تطيره الرياح ، فيكون حال الهشيمة الواحدة أنها ذارية أي طائرة ، فيكون حال الهشيم كجمع أنهن ذاريات أي طائرات في السماء أو مندفعات في السماء ، وذروا تفيد شدة اندفاعها في السماء . من ثم فإن " الذَّارِياتِ ذَرْواً " هي المندفعات في السماء بشدة وسرعة ، والواو تفيد قسم اللّه عز وجل بها ، وتنطبق هذه الأشياء التي تندفع بسرعة وشدة في السماء على الصواريخ التي تم صنعها منذ أكثر من ثمانين سنة وما زالت تطور ، فهي تندفع في السماء بسرعة قد لا تراها العين المجردة ، وهو الصاروخ في بدء تصنيعه ، وفعل الصاروخ الواحد البدائي أنه يدمر في حدود عشرة مترا مربعا تقريبا من مكان سقوطه ومدى اندفاعه في السماء ما بين 10 أو 20 كيلومترا مربعا . فَالْحامِلاتِ وِقْراً ( 2 ) : ووقرا بفتح الواو بمعنى الذي يحجب السمع عن الاذن لقول اللّه عز وجل : ( وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ) ( 8 ) صدق اللّه العظيم - سورة - لقمان - وأما وقرا بكسر الواو بمعنى ثقل الحمل ، فيكون المعنى في الآية فالحاملات حملا ثقيلا ، والحاملات وقرا هي التي تحمل ما هو أكثر من حمل الذاريات ذروا ، وحمل الذاريات ذروا يدمر في حدود 10 أو 20 مترا مربعا من مكان سقوطها ، ومن ثم فإن الحاملات وقرا بحملها الثقيل تدمر ما هو أكثر بكثير من الذاريات ذروا ، وهذا ينطبق على الصواريخ التي تحمل الرؤوس النووية ، وهي من أسلحة الدمار الشامل ، وتدل الفاء في كلمة فالحاملات أن الحاملات وقرا ظهرت بعد الذاريات ذروا ، وهذا الذي حدث بالفعل ، وهو صناعه الصواريخ العادية ذات البارود ، وبعد اكتشاف قوة الانشطار النووي والقنبلة الذرية أصبحت الصواريخ تحمل