خالد اسماعيل ابراهيم

20

ما يواجهه العالم الان في القرآن الكريم ( و ) النذير الاخير

وقد دلت الأحاديث النبوية الشريفة أن في آخر الزمان خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب . يَقُولُونَ أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ . أَ إِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً . قالُوا تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ . فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ . فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ . وبعد أن وضع المولى عز وجل الآيات الغيبية الإعجازية عن أشراط الساعة التي سوف تكون قبل الساعة بدءا من النازعات غرقا حتى أبصارها خاشعة ، حدث النبي عليه أفضل الصلاة والسلام عن كفار مكة ، أن هؤلاء الكافرين المكذبين يقولون إننا راجعون إلى حياة أخرى بعد أن نكون عظاما نخرة ، وأنها رجعة كاذبة وباطلة وتفكيرهم في حدوثها غير معقول عندهم وخسران لهم ، ولكنها سوف تكون نفخة واحدة تجعلهم على وجهه الأرض بعد ان كانوا في باطنها ولتكن رجعه خاسرة لهم ، وذلك جزاء أقره المولى عز وجل عالم الغيب والشهادة الذي لا إله إلا هو في كتابه المجيد لمن كفر به وما أنزله من آيات على نبيه الخاتم عليه أفضل الصلاة والسلام . ثم جاءت موعظة اللّه عز وجل في حديث موسى عليه السلام وبعثته لفرعون الذي كان يملك من الأسباب الظاهرة للتمكين ، فكذب وعصى وأدعى الربوبية فنصر اللّه عز وجل موسى عليه السلام ، ونكل بفرعون في الدنيا والآخرة ، وجعل المولى عز وجل هذا الحديث موعظة وعبرة لمن سوف يمتلكون النازعات غرقا وأخواتها على أشراط الساعة لقوله عز وجل : " إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى " ثم جاء خطاب اللّه عز وجل لقوم يعتقدون إنهم خلقوا شئ أشد من خلق اللّه عز وجل ، ومن هذا فلا بد أن يكون الذين صنعوا هذه النازعات وأخواتها من غير الذين آمنوا باللّه عز وجل وما أنزل على عبده ورسوله الكريم ، وهذا الذي حدث بالفعل ، فالذين