خالد اسماعيل ابراهيم
15
ما يواجهه العالم الان في القرآن الكريم ( و ) النذير الاخير
فلا بد أن يكون قول اللّه عز وجل وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً . . . إلى قوله فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً هي صنع سوف يصنعه الإنسان يظن به أن قادر على الدنيا ، وهذا الصنع به قوة وبأس ينسيهم قدرة اللّه عز وجل وبأسه ، فيذكرهم اللّه عز وجل بالآية ( أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها ) وذلك قبل أن يصنعوها بحو إلى ألف وثلاثمائة سنة تقريبا . ثالثهم : - قول اللّه عز وجل في سورة النازعات نفسها : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * ( 41 ) يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها ( 42 ) فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها ( 43 ) صدق اللّه العظيم هذا سؤال الناس النبي الحبيب عن الساعة ، فرد اللّه عز وجل عليهم وقال " فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها " أي الذي أنت فيه يا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام من ذكرها ، والنبي الحبيب كان حاله وقتئذ في تنزيل سورة النازعات نفسها ، وهذه دلالة أن قول اللّه عز وجل " وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً " . . . إلى قوله تعالى : " فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً " من أشراط الساعة وذكراها القريب ، وذلك مع الالتزام إنه سوف تكون صناعة سوف يصنعها الإنسان بها بأس ، وذلك لقول اللّه عز وجل : " أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها " . ومن ثم فإن تأويل " وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً " ترجع إلى قول اللّه عز وجل : " فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها " ، وإنه سوف تظهر هذه النازعات التي يصنعها الإنسان في آخر الزمان كشرط من أشراط الساعة ، لتزيد المؤمنين إيمانا على إيمانهم بفضل اللّه عز وجل وما أنزله على النبي الحبيب صلى اللّه عليه وسلم .