خالد اسماعيل ابراهيم

116

ما يواجهه العالم الان في القرآن الكريم ( و ) النذير الاخير

الأنفس زوجت " والكتاب المنير دال على ذلك ، فلو جاء رجل وقال أن كل نفس تزوج بمثلها « 1 » أي الصالح مع الصالح ، والفاسد مع الفاسد لكذب حتى ولو اسند هذا التأويل إلى الصالحين ، فقد كذب عليهم ، والبرهان على ذلك من قول اللّه عز وجل عن القرآن الكريم « وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ . لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ » . - 42 - فصلت ، وهذا القول برهان أن القرآن الكريم نفسه هو الكاشف لصدق التأويلات والأسانيد من بطلانها ، وطريقة الكشف بالعلم والهدى والكتاب المنير جاءت في القرآن الكريم في ثلاثة آيات هن . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ ( 8 ) الحج 8 وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ هُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 52 ) الأعراف

--> ( 1 ) قالوا هذا واستندوا بقوله عز وجل بسورة " الواقعة " وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ . وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ " وهذا التزويج يرجع إلى قول اللّه عز وجل " وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ " اى يوم القيامة تاتى كل نفس معها ملك سائق ملازم لها والملك السائق للنفس ملازم لها فهما يعتبران زوج ، والملك الشهيد هو الذي يأتي النفس بكتابها ، والملك السائق المزوج بالنفس هو الذي يسوق النفس إلى الجنة إذا كانت طيبة والعكس صحيح .