محمود ماضي

161

الوحي القرآني في المنظور الاستشراقي ونقده

الرب على الشر الذي قال أنه يفعله بشعبه » « 1 » ما هذا الإله الذي يركبه الغضب فيتوعد ويهدد ثم يعظه موسى ، ويأمره أن يندم فيفىء إلى رشده ، ويندم على هذا التهديد وهذا الغضب ، ألمثل هذا الإله صورة في الإسلام ؟ هذه صورة إله بدائى تسعه عقلية لم تسل عبادة الأشباح ، وكاتب السفر لم تشرق في عقله عقيدة التوحيد ، ولهذا جعله إله موسى ، وإله بني إسرائيل فقط ، فهو إذن يسلم بوجود آلهة أخرى لأمم أخرى وهو بعد هذا إله « 2 » يا ترى ما ذا استفاد محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - نبي الإسلام وسرقه منهم ؟ يقول الإمام ابن القيم : ومن العجب تواطؤهم على امتناع النسخ على اللّه فيما شرعه لعباده ، لئلا يلزم منه البداء ، ثم يقولون : إن اللّه ندم وبكى على الطوفان ، وعض أنامله ، حتى رمدت عيناه ، وعادته الملائكة « 3 » 6 - نسب سفر التكوين التعب والنصب إلى اللّه - جل وعلا - بعد عمل ستة أيام « وفرغ اللّه في اليوم السابع من عمله الذي عمل فاستراح في اليوم السابع من جميع عمله الذي عمله . وبارك اللّه اليوم السابع وقدسه لأن فيه استراح من جميع عمله الذي عمل اللّه خالقا » « 4 » بدل اليهود لفظ « استراح » بلفظ « فونغ » في الترجمة الأردية للكتاب المقدس ، لأنهم رأوا أن الاستراحة لا تليق بذات اللّه تعالى ، واستحيوا من انتماء هذا اللفظ إلى اللّه تعالى ، المنزه عن الصفات البشرية « 5 » وفي النص الإنجليزى دلالة على ذلك : and ؛ andontheseventhd aygodendedworkwh ichhemade herestedonthesev enthdayfromallhi sworkwhichhehad made « 6 »

--> ( 1 ) - خروج 33 : 9 - 14 ( 2 ) - د . عبد الجليل شلبي : رد مفتريات على الإسلام ص 88 دار القلم الكويت 1402 ه - 1982 م ( 3 ) - ابن القيم هداية الحيارى ص 583 - 590 . وانظر : نبوة محمد « صلّى اللّه عليه وسلّم » للمؤلف . ( 4 ) - تكوين 2 : 2 - 3 ( 5 ) - المودودي : تفهيم القرآن ج 5 ص 125 . ( 6 ) - Genesis ، 1611 TheholyBible KingJamesversion