محمود ماضي
138
الوحي القرآني في المنظور الاستشراقي ونقده
غير أن ما نسبوه إلى داود يناقض ما جاء في نفس السفر على لسان داود « يكافئنى الرب حسب برى . حسب طهارة يدي يرد على . لأنى حفظت طرق الرب ولم أعص إلهي ، لأن جميع أحكامه أمامى وفرائضه لا أحيد عنها . وأكون كاملا لديه وأتحفظ من إثمي . فيرد الرب على كبرى وكطهارتى أمام عينيه » « 1 » سفر واحد يجمع بين الشيء ونقيضه : « وهذا السفر يقرون أنه كتب بإلهام وهو واجب التسليم وكل ما فيه صدق عندهم . ومحال أن يكون الزنا من البر واتباع وصايا اللّه والمحافظة على شريعته » « 2 » 3 - زعمت التوراة أن نبي اللّه سليمان - عليه السلام - ارتد في آخر عمره وعبد الأصنام ، فهو عندهم « لم يكن قلبه كاملا مع الرب كقلب داود أبيه . . . فغضب الرب على سليمان لأن قلبه مال عن الرب إله إسرائيل الذي تراءى له مرتين وأوصاه أن لا يتبع آلهة أخرى فلم يحفظ ما أوصاه به الرب » « 3 » وجاء أيضا : « وكان في زمان شيخوخة سليمان أن نساءه أملن قلبه وراء آلهة أخرى » « 4 » 4 - أما موسى وهارون فلم يكونا مؤمنين باللّه ، والذي لا يكون مؤمنا يكون كافرا : فقال الرب لموسى وهارون : إنكما لم تؤمنا بي ، ولم تقدسانى على عيون بني إسرائيل لذلك لا تدخلان أنتما هؤلاء الجماعة الأرض التي أعطيتها لهم . . « 5 » أما سفر الخروج فينسب إلى موسى - عليه السلام - أنه أوصى بني إسرائيل ليلة خروجهم من مصر أن يسرقوا من المصريين حليهم وأمتعتهم ففعلوا . « 6 » 5 - زعمت التوراة أن اللّه حرض هوشع على الزنا : « أول من كلم الرب هوشع ، قال الرب لهوشع : اذهب لنفسك امرأة زنا لأن الأرض قد زنت زنى تاركة الرب . فذهب وأخذ جومر بنت حبلايم فحبلت وولدت له أبناء . . وفي إصحاح آخر يقول « وقال الرب لي اذهب . . . احبب امرأة حبيبة صاحب وزانية . « 7 »
--> ( 1 ) - صموايل الثاني 22 : 21 - 25 ( 2 ) - الشيخ عبد الوهاب النجار : قصص الأنبياء ص 313 1327 ه - 1953 م . ( 3 ) - سفر الملوك الأول 11 : 5 ( 4 ) - سفر الملوك الثاني 11 : 1 - 10 ( 5 ) - سفر العدد 20 : 12 ( 6 ) - الخروج 12 : 35 ( 7 ) - هوشع 1 : 2 - 4