حكمت عبيد الخفاجي

28

الامام الباقر ( ع ) وأثره في التفسير

3 - أن والده زين العابدين علي بن الحسين قد خاف على ولده بما أخبر به جابر ( رضي اللّه عنه ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأمره بلزوم بيته « 1 » . ثانيا : روى أبو نصر البخاري ( كان حيا في سنة 341 ه ) عن سبب تسميته بالباقر ( عليه السّلام ) قال : سماه رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) الباقر ( عليه السّلام ) وأهدى إليه سلامه على لسان جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : يا جابر إنك ستعيش حتى تدرك رجلا من أولادي اسمه اسمي يبقر العلم بقرا فإذا رأيته فاقرأه مني السلام ، ففعل ذلك جابر ( رضي اللّه عنه ) « 2 » . ثالثا : روى اليعقوبي في تاريخه قال : قال جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال لي رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) إنك ستبقى حتى ترى رجلا من ولدي أشبه الناس بي اسمه على اسمي ، إذا رأيته لم يخل عليك ، فاقرأه مني السلام ، فلما كبرت سن جابر وخاف الموت جعل يقول : يا باقر ، يا باقر أين أنت ؟ حتى رآه فوقع عليه يقبل يديه ورجليه ويقول : بأبي وأمي شبيه أبيه رسول اللّه ! إن أباك يقرؤك السلام « 3 » . وقد ذكر ابن تيمية هذه الرواية بعينها ، ولكنه فندها وعدّها من مبتدعات الشيعة ، ولم يصححها « 4 » . رابعا : روى تاج الدين بن محمد بن حمزة بن زهرة الحسيني ( ت : 753 ه ) بسنده إلى يحيى بن الحسن قال : أخبرني ابن أبي بزة أخبرنا عبد اللّه بن ميمون عن جعفر بن محمد عن أبيه قال : دخلت على جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، فسلمت عليه فرد عليّ السلام ثم قال لي : من أنت ؟ - وذلك بعد ما كف بصره - فقلت : محمد بن علي بن الحسين ، فقال لي : بأبي أنت وأمي ، ادن مني فدنوت منه فقبل يدي ثم أهوى إلى رجلي فاجتذبتها منه ثم قال : إن رسول اللّه يقرؤك السلام ، فقلت : وعلى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) السلام ورحمة اللّه وبركاته ، وكيف ذلك يا جابر ؟ قال : كنت معه ذات يوم فقال لي : يا جابر لعلك تبقى حتى تلقى

--> ( 1 ) ظ : حياة الإمام الباقر : القرشي ، 1 / 24 . ( 2 ) سر السلسلة العلوية ، أبو نصر البخاري ، 32 . ( 3 ) تاريخ اليعقوبي ، اليعقوبي ، 2 / 320 . ( 4 ) منهاج السنة ، ابن تيمية ، 728 .