حكمت عبيد الخفاجي

24

الامام الباقر ( ع ) وأثره في التفسير

فاطمة بنت الحسين شيئا من صدقة النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : هذه توفي لي ثمانيا وخمسين . . . ومات لها « 1 » . 5 - ما رواه أبو نعيم في الحلية عن سفيان بن عيينة أيضا عن جعفر بن محمد عن أبيه قال : قتل علي ( عليه السّلام ) وهو ابن ثمان وخمسين سنة وقتل الحسين وهو ابن ثمان وخمسين سنة ومات علي بن الحسين وهو ابن ثمان وخمسين وأنا اليوم ابن ثمان وخمسين سنة ، فتوفى لها « 2 » . وإذا ما أردنا أن نناقش هذه الأدلة فلا تقوم الحجة إلى الطعن بها لأن أجلة العلماء قد دونوها في كتبهم ، أولهم الإمام البخاري والحافظ ابن حجر وابن سعد واليعقوبي والحافظ أبو نعيم وغيرهم من العلماء المحققين ، فنكون في هذا الترجيح قد أيدنا ما رجحه هؤلاء العلماء والمحدثين بأدلة مرجحة لذلك ، ولا تحتاج هذه الأدلة إلى مزيد توضيح وتبيين بقدر أن أي عملية حسابية بسيطة ستبين صحة ما ذهبنا إليه في هذه الدراسة ، وتبقى مسألة تحويل سنة ولادة الإمام إلى التاريخ الميلادي وكذلك وفاته من المسائل التي يكتمل فيها هذا المطلب وقمنا بذلك من خلال الحاسبة الإلكترونية فاستطعنا أن نتوصل إليهما فكانت سنة ولادته هي ثلاث وسبعين وستمائة للميلاد ، وأما وفاته فكانت في سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة للميلاد . مدفنه : وأما بالنسبة لمدفنه فلم يختلف العلماء في تعيينه فقد دفن في البقيع مع أبيه وعم أبيه الحسن بن علي في قبة العباس ( رضي اللّه عنهم جميعا ) « 3 » . قال المسعودي : وجدت رخامة فيها إشارة إلى قبر محمد الباقر ( عليه السّلام ) مكتوب عليها ما نصه ( الحمد للّه مبيد الأمم ومحيي الرمم ، هذا قبر فاطمة بنت

--> ( 1 ) الطبقات الكبرى ، ابن سعد ، 5 / 324 + البداية والنهاية ، ابن كثير ، 9 / 309 + تهذيب التهذيب ، ابن حجر العسقلاني ، 9 / 351 . ( 2 ) حلية الأولياء ، أبو نعيم الأصفهاني ، 3 / 189 + كشف الغمة ، الأربلي ، 2 / 332 - 333 . ( 3 ) عمدة الطالب ، ابن عنبة الأصغر ، 183 + غاية الاختصار ، ابن زهرة الحسيني ، 105 + صفوة الصفوة ، ابن الجوزي ، 2 / 63 + وفيات الأعيان ، ابن خلكان ، 3 / 314 + مرآة الحرمين ، إبراهيم رفعت ، 1 / 426 وغيرها .