عبد الرحمن بدوي

88

دفاع عن القرآن ضد منتقديه

من « مد » ليشير إلى « الغمر في الماء » وذلك بواسطة مراجع خاصة بتاريخ المنشقين اليهود الذين انفصلوا عن اليهودية . ولو عولنا على الأصل العربي ، فإن كلمة الصابئين يكون معناها المنشقين الذين خرجوا من الدين اليهودي أو المسيحي ليكونوا دينا آخر ، ويجب الآن أن نعلم أي دين انشق عن اليهودية أو المسيحية ؟ . من ناحية أخرى ، هل هم الصيباويون الذين أشار إليهم القديس « ابيفان » على أنهم طائفة سامرية أسبق من المسيحية ، وأنهم يتفقون بلا شك مع « المعمدين اليومين » لأن هناك كتابا آخرين كثيرين ، وخاصة من اللغة اليونانية كانوا قد ظهروا قبل المسيح في المناطق القريبة من الأردن ، مثل الهلينين ه . أ . رابعا - ( 22 ، 5 ) كوتست - أبوست - جيروم - هيريس ، أبيفان ، ( 8 ، 19 ، 5 ) محادثة بوستين ( 50 ) ، كما أن التقاليد التلمودية تصفهم بأنهم « المعمودون الصباحيون » « بيراكلوث ( 2 ) » tosephataladaism ! ، أتا باردى في قاموس أصول الدين الكاثوليكى ، مجلد ( 9 ) الجزء الثاني ( 1814 م ) وعلى ذلك فهم منفصلون عن اليهودية . وقد جعلهم الشهرستاني ضمن القدماء أيضا حيث أكد أن الصابئين كانوا موجودين في زمن إبراهيم ص ( 631 ) . ويمكننا هنا أن نذكر مختلف تفسيرات مفسري القرآن المسلمين وعلماء اللغة لهذه الكلمة كالتالى : ( أ ) في « مختار الصحاح للجوهري » الصابئون هم طائفة من أهل الكتاب . ( ب ) في التهذيب للأزهرى الصابئون هم قوم يشبه دينهم دين النصارى ويزعمون أنهم على دين نوح ( ج ) في تفسير البيضاوي يقول : « الصابئون هم عباد الملائكة وقيل عبدة الكواكب ، وقد خصص الشهرستاني في كتابه « الملل والنحل قسما كبيرا جدا للصابئين من ص ( 203 ) إلى ( 251 ) طبعة وكاتون - لندن ( 1846 م ) ويحتوى الكتاب كله على ( 458 ) صفحة » .