عبد الرحمن بدوي

86

دفاع عن القرآن ضد منتقديه

( ب ) لا يوجد أي شئ في القرآن يقول : إن للصابئين كتابا مقدسا بينما كان لإبراهيم عليه السلام صحف قال اللّه تعالى : صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى « 1 » ، قال اللّه تعالى : أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى « 2 » . ثانيا - يؤكد هورفيتز « دراسات قرآنية » ص ( 121 ) » إن الصابئين هم أو مجمل طوائف المعمدين ، ويطور هانزهنرش شيدر هذا الرأي في مجلد « عالم الشرق » العدد الرابع ص ( 290 ) ، شتوتجارت ( 1949 م ) ، ويقول : « لقد سمع محمد وهو في مكة عن المعمدين البابليين وهم الصابئون المذكورون في القرآن ثلاث مرات ، وهي كلمة ترجع إلى الشكل البابلي الآرمى للكلمة التي تعنى « غطس في الماء ، عمد « صبا - الكلمة السريانية صبا » . ونفس الرأي نجده عند ر . بيل « أصل الإسلام ص ( 60 ) » . ثالثا - يقول كاراديفو ( Carrade Vaux ) في مقال بعنوان « القرآن ومكانته في قاموس أصول اللاهوت الكاثوليكى » مج ( 3 ) ج ( 2 ) ، ( 1778 م ) باريس ، ( 1923 م ) » . « إن بقية الشريعة المحمدية مقتبسة من مصادر يهودية مسيحية ، أو من مجموعة ، مقتبسة من المذهب التأليهى وكثير من هذه التعاليم يحمل اسم الصابئين ، وقد عرف الأدب العربي نوعين من الصابئين : أولئك الذين ذكرهم القرآن وأولئك الذين كانوا يسكنون « حران » وقد كانت هذه التعاليم تستخدم في عبادة الكواكب والوضوء ، وقد عد محمد الصابئين ضمن أهل الكتاب أي ضمن الأمم التي لها كتب مقدسة ، وعلى ما يبدوا فقد تلقى عنهم تطور مذهب النبوة وأساطير الأنبياء ، وعادات الوضوء ، وقد هب ضد عبادة الكواكب ، وأما عن وصف الفردوس والأهمية التي أولاها للملائكة والجن فيتضح فيه تأثير التعاليم الفارسية » .

--> ( 1 ) سورة الأعلى ، الآية ( 19 ) . ( 2 ) سورة النجم ، الآية ( 36 ، 37 ) .