عبد الرحمن بدوي

82

دفاع عن القرآن ضد منتقديه

المدني الإسلامي تأثرت بالشريعة التلمودية الحاخامية ، وقد لاحظ « جولدتسيهر » في هذا الموضوع أن هناك شكا تشرعيا في حالات كثيرة من هذه المقارنات ، ويمكن أن نتساءل عما إذا كان القانون الروماني هو الذي أثر على تطور الشريعة الإسلامية ، وهل يشك في ذلك أم لا ؟ على اعتبار أنه المصدر المباشر الذي اقتبس منه الفقهاء المسلمون « المرجع السابق ص ( 657 ) » ، ولكن هذا يعود بنا إلى معركة أخرى أشد خطورة ساهم فيها قبل ذلك بدراسة سطحية ، كما أعترف هو نفسه وعنوانها « دراسة محمدية » الجزء الثاني ص ( 75 ) ملحوظة ( 2 ) وعنوانها باللغة المجرية « حول بدايات علم الفقه الإسلامي » بودابست ( 1884 م ) ، المعهد المجرى أكاديمية العلوم ، وقد وعد باستئذانها من جديد ، وهو وعد لم ينجزه على ما يبدوا وقد أعطى أمثلة على هذا التشابه بين القواعد الفقهية الإسلامية واليهودية حيث جعل المصدر الأصلي هو القانون اليهودي وهي : ( أ ) الاستصلاح في الفقه الإسلامي - تيفون هاعلام في القانون اليهودي . ( ب ) الاستصحاب في الفقه الإسلامي - Praesumptio في القانون الروماني . ( ج ) القاعدة الفقهية التي تقول : القاضي لا يحكم بعلمه في الفقه الإسلامي تقابلها القاعدة التلمودية enladdayanel lamasheenawrooth . وهذا درس في الحذر يلقيه جولدتسيهر والذي كان من الجدير به أن يكمله ولكن للأسف كما أوضحنا طوال هذا الفصل فإنه لم يكمل منه إلا النذر اليسير .