عبد الرحمن بدوي
40
دفاع عن القرآن ضد منتقديه
خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ « 1 » . يزعم هيرشفيلد أن هذا النموذج موجود في المشنا LAOLAM ) ( ENLAHEMHELEQ أبحاث جديدة صفحة ( 114 ) . ويضيف هيرشفيلد « مع أن شكل الكلمة العربية ملفت للنظر ، فالألف الطويلة تجعل احتمال أن تكون هذه الكلمة مشتقة من الآرامية أكثر من احتمال كونها مشتقة من العبرية ، وفي الواقع أن الآرامية عرفت الكلمة في شكل HULAQ ولذلك يفترض أن يكون محمد قد عرف هذه الكلمة أولا في أشكالها المركبة مثل ( HULaQaLmadete ) تارجوم إيستر 25 - 34 ) . HULAKABEALMAHADE N - V - BE - ALMADEATA . نتيجة لذلك ومن خلال وسيط يهودي تم النقل - ففي الواقع كان المسيحي الفلسطينى يعرف كلمة qalah بمعنى نصيب ، ولكن الكلمة لم تكن ساعتها مستخدمة لتدل على أي علاقة بالحياة الآخرة « هورفيتز - ( أسماء الأعلام اليهودية ) - صفحة ( 198 - 199 ) صفحة ( 54 - 55 ) ( ناخدروك ) . حسب قول هيرشفيلد فإن محمدا كان يعرف المشنا وبالتالي العبرية وحسب قول هورفيتز لا بدّ أن محمدا كان يعرف الترجوم وبالتالي الآرامية ! ! هل هذا معقول ؟ يكفى أن نلقى نظرة على لسان العرب ، مادة « خلق » لنعرف أن الكلمة بمعنى حظ أو نصيب . . . وعند حسان بن ثابت الذي نظم قصائد قبل أن يعرف النبي محمد صلى اللّه عليه وسلم كلمة خلاق كلمة عربية شائعة قبل الإسلام . لما ذا إذا نذهب بعيدا لنبحث عن الكلمة في اللغة العبرية في « المشنا » أو في الآرامية في « الترجوم » إن القضية تتلخص في الآتي :
--> ( 1 ) سورة آل عمران ، آية ( 77 ) .