عبد الرحمن بدوي

37

دفاع عن القرآن ضد منتقديه

* تطابق آخر يزعمه هورفيتز في كتابه « دراسات قرآنية » صفحة ( 22 ) بين أيام اللّه عبارة ميلهامت ياحوا « سفر العدد 21 الآية 14 » ، وفي ذلك يقول كما تذكر السورة رقم 110 ) ، والآية ( 19 ) بالتعاليم التي أخذها شعيب عن أسلافه ، فإن سورة إبراهيم الآية ( 5 ) تأمر موسى بأن يذكر قومه بأيام اللّه وهي تعبير معناه حسب السياق آلاء وعقوبات اللّه وهذا التعبير يمثل تقريبا لملحمة ياحوا في « سفر العدد » ( 142 ) ، وهو تعبير جاء في صيغة « أيام العرب » . كيف توصل هورفيتز إلى هذا التطابق ؟ لا أحد يدرى ولا هو نفسه شرح ذلك . وهذه هي مقطوعة سفر العدد « لهذا ذكرنا في تاريخ حروب الرب ملحمة يا هواه » V AHEBENFASOETLESA FFLUENATSDEARRON المقطوعة الباقية من مجملها وهي النصوص الملحمية اليهودية . وهذه المقطوعة تساعد في توضيح ما نذكره ، الآية ( 5 ) ، وللعلم فإن أرون يمثل حدود مملكة مؤاب من الشمال ، ولا تحكى أي معركة للرب . إذا فهي لا تتكلم عن أي يوم مفرد من أيام اللّه . إذا فكيف يمكن لمحمد عليه الصلاة والسلام أن يقتبس هذه المقطوعة حسب ما يفترض هورفيتز في مصطلح وفكرة « أيام اللّه » . هل كان محمد على علم بمحتوى تاريخ حروب الرب والتي لا يعلم أي عالم يهودي عنها شيئا والتي لم يبق منها سوى هذه المقطوعة البسيطة من الآية ( 14 ) ، الجزء الحادي والعشرون من سفر العدد ؟ يا له من زيغ وضلال ولكن هورفيتز ظل دائما أستاذ هذا الضلال . في التفاسير والقواميس العربية « أيام العرب » تعنى الحروب والصراعات والمعارك . وفي هذا المعنى يقال : عالم متبحر في أيام العرب تعنى أنه يعرف حروب العرب .