عبد الرحمن بدوي
26
دفاع عن القرآن ضد منتقديه
( 2 ) ( أ ) سورة النحل الآية ( 2 ) : يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ . المزمور ( 104 ) الآية ( 4 ) : « الصانع ملائكته رياحا وخدامه نارا ملتهبة » . تحدث القرآن الكريم في سورة النحل ، الآية ( 2 ) عن إرادة اللّه عز وجل المطلقة في أن يختار من بين الناس من عباده شخصا يؤدى المهمة النبوية الشريفة ، وأن اللّه ينزل عليه ملكا مثل جبريل عليه السلام لينقل له أمر اللّه في هذا الموضوع على العكس فإن الآية ( 4 ) في المزمور ( 104 ) لا تتحدث إلا عن ظواهر جوية وطبيعية ! ! . ونواصل رحلتنا مع هيرشفيلد ومع التشابه المزعوم بين سورة النحل والمزمور 104 : ( ب ) سورة النحل الآية ( 3 ) : خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ . المزمور ( 104 ) الآية ( 2 ) : « اللابس النور كثوب الباسط السماوات كشقة » . الآية ( 5 ) : « المؤسس الأرض على قواعدها » . أسأل نفسي مرة أخرى بكثير من الدهشة ، كيف استخلص هيرشفيلد وجود علاقة بين النصين اللذين قارن بينهما ؟ أن الآية القرآنية تتحدث عن حكمة اللّه وقدرته في خلق السماوات والأرض في انسجام تام دون أن تقع الأولى على الثانية مما يثبت أنه لا إله إلا اللّه واحد أحد لا شريك له . وفي المقابل لا يتحدث المزمور إلا عن سذاجة نادرة فالسماوات مثل البساط والأرض قائمة على قواعد ثابتة .