عبد الرحمن بدوي
173
دفاع عن القرآن ضد منتقديه
ونفسر الآية الثالثة هكذا « مريم ابنة عمران » أي « ابنة من آل عمران » . وقد يسأل سائل ولما ذا لم يذكر اسم مريم كاملا ؟ ويمكن أن نجيب قائلين أن اسم والد مريم لم يذكر في العهد الجديد وأقارب مريم لم يعرفوا إلا بالسماع وأقدم الكتابات التي تحكى قصتهم هي الأناجيل غير المعتمدة مثل إنجيل مولد مريم وإنجيل القديس سان چاك ، العهد الجديد 1 : 1 ( ص 13 - 67 ) ، ويحكى فيه أن والد آن Anne أم مريم كان كاهنا يعيش في بيت لحم وأن حنه تزوجت من رجل يسمى يواكيم من الجليل وظل يواكيم هذا غير معروف ، وبعض القديس جريحوار من نيس ( أنظر 335 ، 395 ) ، فهو يحكى هذه القصة أنها مأخوذة من قصة « غير معتمدة » وهي إنجيل القديس چاك ، والذي كتب في القرن الثاني ( أنظر : قاموس الكتاب المقدس مج 4 ج 1 . 790 ) ، وإذا كان العهد الجديد لم يذكر اسم والد مريم فيحسن من باب أولى أن نتوقع أن لا يذكره القرآن فهو اسم غير معروف ، وكل ما يعرف عنه أنه من آل عمران . ( ج ) كيف نفسر عبارة : « يا أخت هارون » ؟ بقي أن نشرح تعبير « يا أخت هارون » سورة مريم آية 28 . ولكن في رأينا لم يعد الأمر سهلا ، فقد ذكر رولاند حسب « المكتبة الشرقية » تفسير بعض المفسرين المسلمين والذين قالوا إن هذا التعبير يعنى « يا مريم المنحدرة من عائلة هارون المقدسة » . ولكن برغم صحة هذا التفسير فإن بعض المستشرقين دأبوا على ترديد نفس الاتهام العبثى كما فسرناه ، حالا وقد ذكر بعضها يوحنا الدمشقي ( حوالي 675 - 749 ) . ولتكتمل لنا الصورة نستعرض بعض آراء هؤلاء المستشرقين : 1 - هربرت جريم : محمد ( ج 2 ص 92 - 93 منستير 1895 ) . « وفي تواصل فترة الشجرة أتم محمد اقتباساته من التعاليم المسيحية عن