عبد الرحمن بدوي

171

دفاع عن القرآن ضد منتقديه

اللّه تلك المعجزة ؟ إن القرآن لم يذكر اسم مريم هذه ، أخت موسى ولم يشر حتى إليها . لما ذا إذا ننسب إليها تلك المعجزة ونضيفها إلى ما ذكر من معجزات عن مريم أم عيسى ؟ على أي وجه نوجه هذا الافتراض العبثى ! 3 - الافتراض الثالث وهو أن مريم أم عيسى من عائلة عمران والد موسى وهارون هو الأكثر قبولا ، ويستحق دراسة مفصلة وهو ما سنفصله بعد أن نذكر سريعا الافتراض الرابع . 4 - الافتراض الرابع وهو مثل الافتراض الأول حيث يفترض وجود « عمرانان » : أحدهما والد موسى ، والثاني والد مريم أم المسيح والذي لا يذكره أي مصدر توراتى وكل من الافتراضين الأول والرابع بلا دليل ( وأوجدتهما احتياجات القضية ) . يبقى عندنا الافتراض الثالث وهو الذي سنقوم الآن بدراسته بعمق . ( أ ) مريم تنحدر من سلالة هارون : نبدأ بقضية العلاقة النسبية بين مريم أم المسيح وهارون ابن عمران وأخ موسى فعن طريق اليصابات Elissabeth ، وتنطق بالعبرية اليشيا ، زوجة زكريا وأم يوحنا المعمدان ( يحيى ) كانت من العائلة الكهنوتية فكانت إحدى المنحدرات من نسل هارون كما ذكر إنجيل القديس لوقا ( 1 - 5 ) « كان في أيام هيرودس ملك يهود كاهن اسمه زكريا من طبقة أبيا وزوجته تنحدر من سلالة هارون واسمها اليصابات » ، ويؤكد نفس الإنجيل أن اليصابات كانت قريبة مريم ( 1 - 36 ) ، « وها هي اليصابات ، ترتيك » ، ومن ناحية أخرى يؤكد القديس هيوليت حسب قول كالكست هست أن أم مريم وأم اليصابات كانتا أختين واسم الأولى حنة والثانية صوبا ويؤكد ( الميناجون وهو جدول الشهداء في الكنيسة اليونانية ) بنفس الطريقة علاقة النسب بين مريم واليصابات . وحسب هذين المصدرين للقديس لوقا وهيبوليت St . Hippolyte فإن مريم قريبة اليصابات وحسب هذا المصدر الأخير لهيولبيت فإنها ابنة خالتها كما