عبد الرحمن بدوي

168

دفاع عن القرآن ضد منتقديه

جعل لها معنى لطيف وجميل ( سال - المخطوط اللايان - كونستات وهيروزدل ، الكتاب 2 ص 92 ) ، والأسخف من ذلك معنى كلمة القرآن الذي يفسرها شوستروس Schusteus ( هي 2 ، ص 41 ) حيث يؤكد أن القرآن خليط عشوائي غير منظم ؛ لأن القرآن مصطنع ، والتعامل معه تعامل مع عمل يتسم بالفوضى مثل من يقوم بإصلاح الأحذية القديمة غير مسموح أن يقوم بعمل جيد ولا يستطيع . ولذلك يقوم بترقيع الأحذية القديمة ، مرة بنعل قيم وأخرى بنعل جديد ، مرة يرقعها من أعلى ومرة من أسفل وأخرى في المنتصف كما يتعامل مع شخص معتوه » . ولهذا يتفق الكاتبان رولاند وإيرهارت على توضيح التأثير المشؤم لبعض اليونانيين الذين أشاعوا هذه الأكاذيب واختلقوها ، هؤلاء اليونانيون هم البيزنطيون الذين طردوا من الإمبراطورية البيزنطية بعد سقوط القسطنطينية في عام 1453 ، وبدافع من الثأر والكراهية نشروا عن الإسلام دين الترك الذين طردوهم أكاذيب محضة ، ويسوق إرهارت في هذا الصدد عبارة كروزيو في « مقالات تاريخية حول موضوعات متعددة ص 21 » « إننا اليوم أكثر ثقافة عما كنا في القرون السابقة في العقائد وفي مسار الحياة ، وفيما يتعلق بالنبي محمد والأساطير التي نسخها اليونانيون قديما عن أصل الدين الإسلامي أصبحت محل شك بفضل شهادات قديمة ( ص 47 ) ، ويذكر من هؤلاء الإغريقى ثيوفون Theophone ( ص 48 ) . ويتحدث عنهم رولاند بسخرية - فبعد أن أوضح أن أول شئ سبب هذه الأخطاء في حق الإسلام ومؤسسه هو أن الكتاب الغربيين لا يعرفون اللغة العربية ثم يقول : « هذا الجهل من جانب كتابنا الغربيين بالإضافة إلي الحماس الكاذب لبعض صغار اليونانيين الذين كانوا يعيشون بين المسلمين والذين بدلا من أن يعرفوهم ويدرسوهم ويدرسوا لغتهم المقدسة فإنهم ينسلون منذ زمن طويل بتقديمهم لنا بكل سوء فيه تغذية للكراهية والإحساس بالبغض تجاه الأعداء المنتصرين ، بينما كان الحماس الديني في جانب آخر ولنتكلم بصراحة فإننا ليس لدينا عن الدين المحمدي إلا أكاذيب وهذا ما دفعني لاتخاذ قرار