عبد الرحمن بدوي
15
دفاع عن القرآن ضد منتقديه
نصا جاهليا من عصر ما قبل الإسلام يؤيد تلك التفرقة بين أهل الكتاب والأميين ( الوثنيين ) لما كان هناك مشكلة ، ولكن سبرنجر أوقع نفسه في حلقة مفرغة . 2 - القول الثاني كون كلمة أمي تعنى وثنى ، فهذا فرض سار عليه كل من فنسنك هورفيتز وبلاشير ورودى باريت وآخرون غيرهم . 3 - القول الثالث ويتعلق بالرأي القائل : إن ( الأمىّ ) هو الذي يقرأ ولا يكتب » ، وهو رأى ينسب إلى الإمام الشيعي جعفر الصادق ( انظر المرجع في المقال « أمىّ » في كتاب إدوارد وليم - القاموس العربي الإنجليزى - لندن أدنبرة ( 1863 - 1893 ) . لننتقل بعد هذا للمستشرق فنسنك وهورفيتز : 1 - أما عن فنسنك فإنه يؤكد في مقال نشره في مجلة « الشؤون الشرقية » من الصفحة ( 2 ) إلى ( 19 ) أن كلمة « أمي » تقال لوصف غير أهل الكتاب وهو نفس المعنى الذي حدده سبرنجر قبله بأكثر من خمسين عاما . . . ولكنه أضاف أن كلمة « أمىّ » مشتقة من أمة بمعنى شعب وثنى « عرقى » ويتوافق مع الكلمة العبرية « جويم » وردد فنسنك نفس الرأي في كتابه « العقيدة الإسلامية » كمبردج ( 1932 ) صفحة ( 60 ) ، والجديد عنده هو المقارنة بين الكلمة العربية « أمة » والكلمة اليهودية « جويم » . كلمة « جويم » موجودة في التوراة « سفر التكوين » ( 14 : 1 ) في عبارة « تدعال ملك جويم وتدعال كان أحد أربع ملوك شنوا الحرب ضد الملك برشاع في وادى الأردن ومن الممكن أن يكون ( تدعال ) هو نفس الملك المشهور هتييتى تودها ، أما معنى كلمة « جويم » تطلق على شعوب الإمبراطورية الحيثية وكذلك تطلق « جويم » على منطقة أعلى الزاب ففي كتاب يشوع كان أحد الملوك الكنعانيين الذين غلبهم يشوع اسمه ملك جويم الجلجال كما جاء في الترجمة الإخائية باسم « ملك جلجال الغريب » القاموس الموسوعى للتوراة جويم تورنهدت - بريولس ( 1896 م ) ، وعلى العموم