عبد الرحمن بدوي

147

دفاع عن القرآن ضد منتقديه

- أ . منجانا : « التأثير السرياني على أسلوب القرآن » ، نشره رينالدز - 1927 . اقتراحاتنا لقد بذل هؤلاء الكتّاب جهودا كبيرة لتفسير اشتقاق عدد كبير من الألفاظ الأجنبية التي احتواها القرآن ونجدهم أحيانا يقترحون عدة اشتقاقات لكلمة واحدة . ونقترح عليكم الآن تصحيحا لبعض التخمينات التي قاموا بها وتكملة لقوائمهم . لقد اكتشفنا مصدرا آخر تناسوه تماما ألا وهو اللغة اللاتينية ، فقد كان للروم حضورا في الجزيرة العربية خلال السبع قرون التي سبقت ظهور الإسلام وإن كانت اليونانية منتشرة بشكل واسع بين شعوب هذه المنطقة ، فإنه لا يمكن إنكار أن اللغة الرومانية كانت متواجدة بقدر جعلها تدخل في نسيج اللغة المحلية . وعلينا أن نشير هنا أن كلمة « رومية » تدل على اليونانية واللاتينية على حد سواء . ولهذا يتعين علينا البحث في هاتين اللغتين كلما ذكر الزركشي أو السيوطي في قوائمهما عن أصل اللفظ روميّ ، وتوصلنا باتباع هذا المنهج إلى النتائج التالية : 1 - قسط ، قسطاس : نعتقد أن هذين اللفظين وهما في الحقيقة لفظ واحد ، ليسا من أصل يوناني ولم يشتقا من كلمة dikastes - قاضى أقترح ذلك فولر ZDMG , 1 , 63 Vollers in ، ولا من كلمة extes اليونانية كذلك ، وهي مكيال روماني مثلما اقترحه مينجانا Mingana ، حيث أكد مفسرو القرآن ، وجاء في القائمتين أن كلمة قسطا أو قسطاس تعني بالرومية : العدالة فلا كلمة dikastes - قاضى ولا كلمة Xestes - مكيال تؤدى إلى هذا المعنى .