عبد الرحمن بدوي
138
دفاع عن القرآن ضد منتقديه
يعرفون مثل هذه اللغات الأعجمية ؟ يبدو أن الجواب بنعم لأن الجذور التي أعطوها لبعض الكلمات صحيحة مثلا في المجموعة الأولى الكلمتان « قسط وقسطاس » ، في الواقع إن قسطاس ومشتقها قسط مأخوذة عن الكلمة اليونانية Dikastes ومعناها : قاض كما أوضح قولرز في ( ZDM 6 ) ( 633 ) ، أو من اليونانية Xestes ( المأخوذة من اللاتينية Sexdarius بمعنى مقياس روماني كما أوضح منجانا « التأثير السرياني على أسلوب القرآن » في نشره Rylands 1927 ) . ولكن الكلمات الثلاثة الأخرى التي زعموا أنها مشتقة من اليونانية ليس لها أي تفسير جذري ، ومن العجيب أن هذه الكلمات الثلاثة : طفقا - رقيم - سرى ليس لها صفات الكلمات البربرية مما قد يدفع إلى اعتبارها أعجمية ، بل على العكس فإن الكلمات الثلاثة لها أوزان عربية خالصة فما ذا دفع هؤلاء العلماء أن يحاولوا إيجاد أصل أعجمي لها ؟ فيما يتعلق بكلمة « رقيم » فهل لأنها مستخدمة في سياق قصة أهل الكهف فعلموا أنها كلمة شائعة في بلاد الروم ( بيزنطه ) . وهذا لا ينطبق على الكلمتين الأخريين طفق - سرى : فالأولى تتعلق بآدم وحواء بعد أن أخطأ ، والثانية تتعلق بقصة مريم حين كانت على وشك وضع ولدها عيسى . ثالثا : السؤال الثالث : لما ذا بالتالي نسي هؤلاء العلماء أن يشيروا إلى كلمات لها طابع أعجمي واضح مثل تلك الكلمات التي من أصل يوناني وهي : - دينار ( آل عمران 68 ) Denarion . - درهم ( يوسف 20 ) - Drakhme . ( دراخمه عملة اليونان ) . - قنطار ( آل عمران 14 ، 75 ، النساء 20 ) - Kentenarion . - إبليس ( البقرة 22 ، الأعراف 61 . . الخ ) - Diabolos .