عبد الرحمن بدوي
127
دفاع عن القرآن ضد منتقديه
الخاتمة هذه هي المحاولات التي قام بها علماء المسلمين والمستشرقون « 1 » ، لترتيب سور القرآن حسب النزول ولكنها تعتبر محاولات يشوبها الفشل ، ولكن محاولات الكتاب المسلمين أقل شططا لأنها تكتفى بتقسيم السور إلى عهدين المكي والمدني ، ومع ذلك فإن ترتيب السور افتراض يفتقر في كل مرة إلى المصادر التاريخية . ونعتقد وتؤكد ذلك بعض القصص « 2 » ، أن القرآن قد رتب في كتاب واحد في حياة النبي لما يأتي : ( أ ) أكدت السنة والتفاسير القرآنية على الآيات المدنية الموجودة في السورة المكية المتقدمة ومن المفروض أن هناك جمعا للسورة مرتب بالفعل وفيه يوضح بعد ذلك الآيات التي نزلت بالمدينة والتي تكمل أو تعدل بعض الأفكار الموجودة في السور السابقة ، على سبيل المثال سورة الشعراء التي تحتوى في النهاية على أية ( 227 ) التي أضيف في المدني لتستثنى من إدانة الشعراء المسلمين الذين كانوا يدافعون عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم أمثال : حسان بن ثابت ، وعبد اللّه بن رواحة ، وكعب بن مالك « انظر تفسير الطبري - أسباب النزول للسيوطي » وكذلك الطبعة المصرية الرسمية توضح في صدر السورة الآيات المدنية الموجودة في السور المكية التي نزلت قبل ذلك « انظر ص ( 122 ، 123 ) الزركشي - البرهان ص ( 199 ، 263 ) » وفيه يعطينا الإحصاء الكامل لذلك . ( ب ) هذا القرآن المجموع خلال حياة النبي صلى اللّه عليه وسلّم لا بدّ أنه نقل على جلود ،
--> ( 1 ) انظر « مقدمة القرآن » ريتشارد بيل ص ( 110 ، 113 ) وضع جدول جمع فيه كل هذه المحاولات مقارنة . ( 2 ) انظر « الزركشي - البرهان » ج ( 1 ) ص ( 256 ، 151 ) القاهرة ( 1957 م ) .