محمد هادي معرفة
9
التأويل في مختلف المذاهب وآلاراء
مفهوم التأويل التأويل من « الأول » وهو الرجوع إلى الأصل . قال الراغب : ومنه « الموئل » للموضع الذي يرجع إليه ، وذلك هو ردّ الشيء إلى الغاية المرادة منه ، علما كان أو فعلا . ففي العلم نحو : وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ « 1 » . وفي الفعل كقول الشاعر : وللنّوى قبل يوم البين تأويل « 2 » وقوله تعالى : هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ « 3 » ، أي : بيانه الذي هو غايته المقصودة منه ، وقوله : ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا « 4 » و « 5 » ، أي : أحسن مآلا وعاقبة . والفرق بين « الأول » و « الرجوع » : أنّ « الرجوع » مأخوذ فيه العودة إلى حيث بدأ ،
--> ( 1 ) . آل عمران 3 : 7 . ( 2 ) . النوى : التحوّل من مكان إلى مكان ، أو الوجه الذي ينويه المسافر . أي : ولهذا التحوّل والتجوال قبل يوم الفراق نهاية وعاقبة ينتهي إليها ، كما في قول معقّر : فألقت عصاها واستقرّ بها النوى * كما قرّ عينا بالإيّاب المسافر ( 3 ) . الأعراف 7 : 53 . ( 4 ) . النساء 4 : 59 . ( 5 ) . المفردات للراغب : 31 مادة « أول » .