أحمد جمال العمري
67
دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى
ثانيا : الأستاذ الدكتور شوقى ضيف : أما دراسة أستاذنا الدكتور شوقى ضيف ، فهي دراسة ساقها إليه الدراسات الجامعية ، إذ كان القرآن يدرس بإيجاز ، على أنه لون من ألوان الفن الأدبي في صدر الإسلام ، وكان قصار الدارس أن يتكلم بوجه عام عن أغراض القرآن ، ومعانيه ، وألفاظه ، ثم يفسح المجال للاستشهاد بنصوص مختارة . وقد كان سيادته يقوم بتدريس مادة التفسير - في بعض الأعوام - لطلاب قسم اللغة العربية ، في كلية الآداب ، جامعة القاهرة ، وقد اتسع على يديه مجال الدراسة الأدبية للقرآن ، وأخذ يمتد على نحو حميد ، حيث شمل تحليل النصوص القرآنية ، تحليلا يكشف عن لألائها الساطع ، وموضوعاتها العظيمة ، وكان من نتائج دراساته القرآنية ، تلك الدراسة الجيدة لسورة الرحمن وقصار السور « 1 » ، التي تعد نموذجا جيدا للتفسير الموضوعي لسور القرآن . يقول الدكتور شوقى عن الظروف التي دعته إلى تأليف هذه الدراسة الممتعة ، ومنهجه فيها : « وكان من حسن حظى أن دعتني صحيفة الأهرام في سنة 1389 للهجرة ، لأشارك في شهر رمضان المبارك ، ببعض أحاديث دينية ، ورأيت أن أعرض فيها لبعض قصار السور ، ونشرت لي عرضا لسورة الفاتحة ، والتوحيد والعصر ، ووقع هذا العرض موقع استحسان من نفوس كثيرين ، كتبوا إلىّ أن أمضى في عرض سور أخرى ودراستها ، واستحثنى كثير من الأصدقاء ، وطلب إلىّ عالم جليل أن أبدأ بعرض ودراسة لسورة الرحمن . سورة النعم الدنيوية والأخروية ،
--> ( 1 ) نشرت هذه الدراسة بعنوان ( سورة الرحمن وقصار السور ) في دار المعارف بمصر ، وطبعت طبعات كثيرة .