أحمد جمال العمري
61
دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى
مستغلا في ذلك كل العناصر التوضيحية ، من آيات القرآن الكريم ، ومناسبات نزوله ، ومن الأحاديث النبوية ، وأقوال الصحابة والتابعين ، فكان الموضوع القرآني بين ذهنه وتفسيره ، وكأنه بحث متناسق متكامل ، يرتبط أوله بآخره ، مشتملا على كل ما يتصل به من جزئيات . والحقيقة . . إن تفسير الشيخ سيد قطب ، كان وحيد عصره ، على الرغم من وجود بعض المحاولات التفسيرية ، لاستنباط الصور الفنية ، والموضوعات القرآنية ، فإن واحدا من تلك البحوث أو المؤلفات ، لم يبلغ ما بلغه الشيخ سيد قطب في هذا المضمار ، خاصة وأنه فسّر القرآن الكريم جميعه ، بهذه الطريقة الفنية ، الأدبية والموضوعية . * * * 2 - الشيخ أمين الخولي ، والدكتورة عائشة عبد الرحمن « بنت الشاطئ » وعلى هذا النهج أيضا ، حاول الشيخ أمين الخولي - رحمه اللّه - أن يفسر القرآن الكريم ، وسارت على نفس الطريق - الدكتورة عائشة عبد الرحمن تلميذته ، في كتابها « التفسير البياني للقرآن الكريم » . والفرق بين مجهود الشيخ سيد قطب ، ومجهودهما - أن الأول - كما ذكرنا - فسّر القرآن جميعه ، على طريقته . أما الشيخ أمين الخولي ، وتلميذته ، فقد فسّرا سورا عدة منه ، في إطار الدراسات الجامعية . فقد ألقى الشيخ أمين الخولي ، دروسا ثمينة - في التفسير القرآني - على طلبته بالجامعة ، كما قدم أحاديث إذاعية جيدة ، تدور حول بعض المعاني القرآنية ، والموضوعات القرآنية .