أحمد جمال العمري
51
دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى
أي أن عمر بن الخطاب ، حكّم العادة الجارية ، من أنه لا تلد المرأة لأقل من سبعة أشهر ، فاعتبر ولادتها قبل ذلك قرينة لإقامة الحد عليها . لكن عليّا - كرم اللّه وجهه - استدرك عليه ، وتدارك الأمر ، حيث حكّم القاعدة التي تدرأ الحدود بالشبهات ، وفهم من الآيتين السابقتين مجتمعتين ، أن مدة الحمل يمكن أن تكون ستة أشهر ، وهي المدة التي تكتمل بسنتي الرضاع ( 24 شهرا ) ثلاثين شهرا ، واعتبر ذلك شبهة تحول دون القطع بوقوع الزنا ، ومن ثم فلا يقع الحدّ . وبمرور الزمن ، تطورت الحياة العلمية تطورا كبيرا ، ونشط التأليف في معظم العلوم والفنون ، نشاطا ملحوظا ، وشمل هذا النشاط تفسير القرآن الكريم ، والتأليف في علومه ، ونرى ممن اهتموا بالتأليف في موضوعات القرآن ، علماء كثيرين ، يختلفون في عصورهم ، ومذاهبهم ، ونوع اهتماماتهم . . - فقد ألف في الناسخ والمنسوخ : قتادة بن دعامة السدوسي ، المتوفى سنة 118 ه وأبو عبيد القاسم ، المتوفى سنة 224 ه وأبو جعفر النحاس ، المتوفى سنة 338 ه - وألف في معاني القرآن : أبو زكريا الفراء ، المتوفى سنة 207 ه - وألف في غريب القرآن : أبو بكر السجستاني ، المتوفى سنة 330 ه والراغب الأصفهاني ، المتوفى سنة 503 ه - وألف في مشكل القرآن : ابن قتيبة ، المتوفى سنة 276 ه