أحمد جمال العمري

49

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى

من ذلك ما جاء في مناسبة نزول الآية الكريمة : وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ ، وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [ الطلاق : 4 ] يقول تعالى ، مبينا لعدّة الآيسة ، وهي التي قد انقطع عنها المحيض لكبرها ، أنها ثلاثة أشهر ، عوضا عن الثلاثة قروء في حق من تحيض ، كما دلت على ذلك آية البقرة ، وكذا الصغار اللآئى لم يبلغن سن المحيض ، أن عدتهن كعدة الآيسة ثلاثة أشهر . فقد أشكل على بعض الصحابة هذا الشرط ، وجاء سبب النزول معينا لهم على فهم المراد منه . فقد أخرج الحاكم ، عن أبي بن كعب ، أنه لما نزلت التي في سورة البقرة في عدد النساء وهي : وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ [ البقرة : 228 ] والآية الأخرى وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً [ البقرة : 234 ] قالوا : قد بقيت عدد لم تذكر ، وهي عدد الصغار ، والكبار ، فنزل قول اللّه : وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ . . الآية ( 4 )