أحمد جمال العمري
34
دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى
ولعل ما يستوجب ذلك التفرق للآيات ذات الموضوع الواحد ، ما يكون من أسباب النزول ، لكل جزء من أجزاء الموضوع ، ويتضح هذا الأمر أكثر ما يتضح في الآيات . التي تتعلق بمسلك الرسول ودعوته . من مثل قوله تعالى : وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً [ الرعد : 38 ] حين قالوا : لا همّ له إلا النساء . وقوله سبحانه : وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ [ الفرقان : 20 ] حين قالوا : ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ [ الفرقان : 7 ] ويتضح هذا الأمر أيضا ، في الآيات التي توضح التدرّج في التشريع - كما في قضية الرّبا كقوله تعالى : وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ [ الروم : 39 ] ثم قوله عز وجل : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً ، وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [ آل عمران : 130 ] ثم قوله سبحانه : وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ [ البقرة : 279 ] ويتضح كذلك ، عند تكرير التنبيه حتى ترسخ العقيدة ، كالآيات المتعلقة بالألوهية