عمر أحمد عمر
40
منهج التربية في القرآن والسنة
وللمحافظة على العقل حرم اللّه المسكرات والمخدرات التي تشل الأعصاب وتعطل العقول . كما حرم الميسر الذي يجعل لاعبه يستسلم للمصادفات ، ولا يقوم بأي جهد يعود بالنفع على الفرد والمجتمع . فالله سبحانه هو الذي وهب الناس العقول ، وهو الذي أنزل إليهم ما يحتاجونه من البينات والهدى . فإذا ما اهتدوا بهديه ، واقتبسوا من نوره ، حققوا الهدف من وجودهم والغاية من حياتهم بدون اضطراب أو انحراف . وبذلك تكتمل العقول كما اكتملت الأجسام من قبل كمالها اللائق بها ، وتصبح جديرة بالتقديم والتقدير ، كما قال تعالى : « إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ » . 57