عمر أحمد عمر

13

منهج التربية في القرآن والسنة

وحاجة النباتات إلى الماء تختلف في المقدار ومواعيد الري بحسب النوع والفصل والتربة والمناخ . فيجب جعل الماء بالمقدار المناسب وفي الوقت المناسب ، أو زرع ما يتناسب مع كمية الماء التي تنزل من السماء كل عام في الأرض البعلية . وفوق ذلك يجب حرث الأرض وقلع الأعشاب الغريبة ، وقطع الأغصان اليابسة والتي تنمو بشكل غير مرغوب فيه . كما يجب إضافة السماد ومكافحة الحشرات والأوبئة . وهذا كله يحتاج إلى خبرة ودراية لا يحيط به غير المختصين بهذا الشأن . فإذا روعيت كل هذه الأمور فإن المحصول يكون وفيرا وجيدا . فإن كان حبوبا فإنها تتضاعف إلى سبعمائة ضعف . قال اللّه تعالى : « مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ » 30 وإن كان أشجارا فإنها ترتفع عالية ، وتتفرع أغصانها . وتعطى ثمارا يانعة جيدة . « أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ . تُؤْتِي أُكُلَها 31 كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ » 32 وبذلك تحقق تربية النبات هدفها .