مجموعة مؤلفين

7

اعراب القرآن الكريم

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم المقدمة الحمد لله الذي أنزل القرآن الكريم بلسان عربي مبين . والصلاة والسّلام على أفصح الخلق أجمعين ، سيدنا محمد وعلى آله والتابعين . وبعد . . . فإن إعراب القرآن الكريم ومعرفة مواقع كلماته وجمله ضرورة لفهم معانيه وتدبر أحكامه ومعرفة أسراره والوقوف على مواطن إعجازه . ويعد ( الإعراب ) من أهم علوم العربية عامة وعلوم القرآن الكريم خاصة لأنه فرع المعنى ، وبه تتم الدقة في معرفة : أصول الأحكام وتحرير المعاني وتبيان الأسرار والغايات . وإذا كان القرآن الكريم هو المعجزة الباقية على الأبد ، وهو الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فإن ثلة من الأئمة الأثبات - قديما وحديثا - وجهوا عنايتهم تجاه إعراب القرآن الكريم . بيد أننا حين نظرنا في مؤلفاتهم وجدناها لا تتناول كل كلمات القرآن ، ولا كل جمله وإن كان بعضهم قد اهتم بالكلمات ، والآخر اهتم بالجمل ، والبعض خلط الإعراب بالمعاني . فأردنا إخراج كتاب للإعراب الكامل لكلمات القرآن وجمله على ضوء اطلاعنا على ما كتبه القدماء والمحدثون في هذا المجال ليكون مناسبا للمثقفين خاصة طلاب الجامعات ، كما يكون سهل التناول ميسور التداول مناسبا لروح العصر . ولعل كتابنا هذا يكون قد جمع لما تقدمه في هذا المجال فأوعى ، وأنار الطريق لطلابه فأوضح وأغنى . ولن نتحدث كثيرا عن الكتاب فهو أولى بالحديث عن نفسه ، نسأل اللّه عزّ وجل أن ينفع به ، وأن يجعلنا من خدمة كتابه الخالد وتحقيقا لقوله إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ( 9 ) . واللّه الموفق والهادي إلى الطريق المستقيم