الشيخ محمد علي طه الدرة
13
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه
النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق . نِعْمَةَ : مفعول به ، وهو مضاف ، و اللَّهِ مضاف إليه ، عَلَيْكُمْ : متعلقان ب : نِعْمَةَ اللَّهِ ، أو بمحذوف حال منه ، وجملة : اذْكُرُوا . . . إلخ في محل نصب مقول القول . إِذْ : ظرف لما مضى من الزمان متعلق ب : نِعْمَةَ اللَّهِ ، أو هو بدل منها بدل اشتمال ، وجوز اعتبارهما متعلقين بمحذوف حال من نِعْمَةَ اللَّهِ . أَنْجاكُمْ : ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر ، والفاعل يعود إلى اللَّهِ والكاف مفعول به . مِنْ آلِ : متعلقان بما قبلهما ، و آلِ : مضاف ، و فِرْعَوْنَ مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة ؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة . يَسُومُونَكُمْ : مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ثبوت النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله ، والكاف مفعوله الأول ، والجملة الفعلية في محل نصب حال من ضمير المخاطبين ، أو من آل فرعون ، والرابط على الاعتبارين : الضمير فقط . سُوءَ : مفعول به ثان ، وهو مضاف ، و الْعَذابِ : مضاف إليه من إضافة الصفة إلى الموصوف ؛ إذ الأصل : العذاب السوء ، وجملة : وَيُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ معطوفة على ما قبلها فهي في محل نصب حال مثلها ، ومثلها جملة : وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ . وَفِي : الواو : حرف استئناف . ( فِي ) : حرف جر . ذلِكُمْ : اسم إشارة مبني على السكون في محل جر ب ( فِي ) ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب لا محل له ، والميم في الجميع حرف دال على جمع المذكر . بَلاءٌ : مبتدأ مؤخر . مِنْ رَبِّكُمْ : متعلقان ب : بَلاءٌ ؛ لأنه مصدر ، أو بمحذوف صفة له ، والكاف في محل جر بالإضافة . عَظِيمٌ : صفة بلاء ، والجملة الاسمية : وَفِي ذلِكُمْ . . . إلخ مستأنفة ، وهي من مقول موسى عليه السّلام ، وقيل : معطوفة على الجمل الفعلية قبلها ، وقيل : محتملة للحالية . تنبيه : قال سبحانه وتعالى في سورة ( البقرة ) : يُذَبِّحُونَ بغير واو ، وقال هنا : وَيُذَبِّحُونَ بزيادة الواو ، والسبب في ذلك : أن قوله يُذَبِّحُونَ في سورة ( البقرة ) تفسير لقوله : يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ وفي التفسير لا يحسن ذكر الواو ، ودخول الواو هنا لبيان : أن آل فرعون كانوا يعذبونهم بأنواع من العذاب غير التذبيح ، وبالتذبيح أيضا ، فهو نوع من أنواع العذاب ، فالواو للتنويع . تنبيه : تذبيح الصبيان وقلتهم بلاء ظاهر ، وترك البنات أحياء بلاء من حيث أن الفراعنة كانوا يستخدمونهن كالإماء ، بالإضافة لما يتبع ذلك من انتهاك أعراضهن ، وامتهان شرفهن ، فهو أكبر بلاء عند ذوي المروءات ، واللّه أعلم بمراده ، وأسرار كتابه . [ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 7 ] وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ ( 7 ) الشرح : وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ : تأذن ، وأذن بمعنى : أعلم ، وأخبر . مثل ، أوعد وتوعد ، والثاني أبلغ لما في التفعل من معنى التكلف والمبالغة . لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ أي : لئن