الشيخ محمد علي طه الدرة
91
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه
ومجرور متعلقان بمحذوف صلة الموصول ، وعلامة الجر كسرة مقدرة على الياء للثقل ، والكاف في محل جر بالإضافة . مِنَ الْأَسْرى : متعلقان بمحذوف حال من الضمير المستتر في متعلق فِي أَيْدِيكُمْ وعلامة الجر كسرة مقدرة على الألف للتعذر إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً إعرابه ظاهر إن شاء اللّه تعالى ، وانظر الآية : وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ في الآية رقم [ 62 ] . يُؤْتِكُمْ : مضارع جواب الشرط مجزوم ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره ، وهو الياء ، والكسرة قبلها دليل عليها ، والفاعل يعود إلى اللَّهُ ، والكاف مفعول به أول . خَيْراً : مفعول به ثان . مِمَّا : متعلقان ب خَيْراً ، و ( ما ) تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، فهي مبنية على السكون في محل جر بمن . أُخِذَ : ماض مبني للمجهول ، ونائب الفاعل يعود إلى ( ما ) ، والجملة الفعلية صلة ( ما ) أو صفتها ، والعائد أو الرابط : رجوع نائب الفاعل إليها . مِنْكُمْ : متعلقان بما قبلهما ، وجملة : يُؤْتِكُمْ . . . إلخ لا محل لها ؛ لأنها جملة جواب الشرط ، ولم تقترن بالفاء ، ولا بإذا الفجائية ، و إِنْ ومدخولها في محل نصب مقول القول ، وجملة : قُلْ . . . إلخ لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية كالجملة الندائية قبلها . وَيَغْفِرْ : مضارع معطوف على جواب الشرط مجزوم مثله ، ويجوز في مثله النصب على إضمار ( أن ) ، والرفع على الاستئناف ، وإضمار مبتدأ ، انظر ما ذكرته في الآية رقم [ 115 ] النساء . وَاللَّهُ : مبتدأ . غَفُورٌ : خبر أول . رَحِيمٌ : خبر ثان ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها . [ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 71 ] وَإِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 71 ) الشرح : وَإِنْ يُرِيدُوا : يعني الأسرى . خِيانَتَكَ : نقض ما عاهدوك عليه . فَقَدْ خانُوا اللَّهَ : بالكفر ونقض ميثاقه المأخوذ في الأزل . مِنْ قَبْلُ أي : قبل موقعة بدر . فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ : بالقتل والأسر ، فإن أعادوا الخيانة ؛ فسيمكنك منهم أيضا . وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ : لا يخفى عليه شيء من أفعال عباده ، ويضع الأمور مواضعها على مقتضى ما تقتضيه الحكمة ، هذا ؛ وأصل خيانتك : خوانتك ؛ لأنه من : خان يخون ، وهو أجوف واوي ، فقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها ، ووقوع الألف بعدها . الإعراب : وَإِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ انظر الآية رقم [ 62 ] وما بعدها . فَقَدْ : الفاء : واقعة في جواب الشرط . ( قد ) : حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال . خانُوا : فعل وفاعل ، والألف للتفريق ، وانظر إعراب : قالُوا في الآية رقم [ 5 ] الأعراف . اللَّهَ : منصوب على التعظيم . مِنْ قَبْلُ : متعلقان بالفعل قبلهما ، وقيل : مبني على الضم في محل جر لقطعه عن الإضافة لفظا ، لا معنى ، وجملة : فَقَدْ خانُوا . . . إلخ في محل جزم ، هذا هو الظاهر ، وعند التأمل يتبين لك : أن جواب الشرط محذوف ، التقدير : وإن يريدوا خيانتك فلا يضرونك شيئا ، وقدره الجلال