الشيخ محمد علي طه الدرة
411
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه
متعلقان ب أَظْلَمُ ، و ( من ) تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، فهي مبنية على السكون في محل جر ب ( من ) . افْتَرى : ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر ، والفاعل يعود إلى ( من ) . عَلَى اللَّهِ : متعلقان بالفعل قبلهما . كَذِباً : مفعول به ، والجملة الفعلية : افْتَرى . . . إلخ صلة ( من ) ، أو صفتها ، والعائد أو الرابط : رجوع الفاعل إليها . أُولئِكَ : اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ ، والكاف حرف خطاب لا محل له . يُعْرَضُونَ : مضارع مبني للمجهول مرفوع . . . إلخ ، والواو نائب فاعله ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ . عَلى رَبِّهِمْ : متعلقان بالفعل قبلهما ، والهاء في محل جر بالإضافة ، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه . والجملة الاسمية : أُولئِكَ . . . إلخ مستأنفة لا محل لها . ( يقول ) : مضارع . الْأَشْهادُ : فاعله . هؤُلاءِ : اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ ، والهاء حرف تنبيه لا محل له . الَّذِينَ : اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع خبر المبتدأ ، وجملة : كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ صلة الموصول ، وانظر إعراب : صَبَرُوا في الآية رقم [ 11 ] والجملة الاسمية : هؤُلاءِ . . . إلخ في محل نصب مقول القول ، والجملة الفعلية ( يقول . . . ) إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها . أَلا : حرف تنبيه . . . إلخ ، انظر الآية رقم [ 5 ] . لَعْنَةُ : مبتدأ ، وهو مضاف ، و اللَّهِ : مضاف إليه ، من إضافة المصدر لفاعله . عَلَى الظَّالِمِينَ : متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية : أَلا لَعْنَةُ . . . إلخ في محل نصب مقول القول لقول محذوف ، أي : يقول اللّه ذلك يوم القيامة للكافرين ، أو يقول ذلك ملك من الملائكة بأمره . والجملة الفعلية هذه مستأنفة لا محل لها . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم . [ سورة هود ( 11 ) : آية 19 ] الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ ( 19 ) الشرح : انظر شرح هذه الآية وإعرابها في الآية رقم [ 45 ] من سورة ( الأعراف ) ، فلا حاجة إلى المزيد عما ذكرته هناك و هُمْ الثانية ضمير فصل لا محل له من الإعراب ، وتكريره للتأكيد ، واللّه أعلم بمراده ، وأسرار كتابه . [ سورة هود ( 11 ) : آية 20 ] أُولئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَما كانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَما كانُوا يُبْصِرُونَ ( 20 ) الشرح : أُولئِكَ : الإشارة إلى الظالمين المذكورين ، والذين يصدون الناس عن الدخول في دين الإسلام . لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ : قال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - : يعني سابقين ، وقيل : هاربين ، والمعنى أنهم لا يعجزون اللّه إذا أرادهم بالعذاب ، والانتقام منهم ، ولكنه يؤخرهم إلى اليوم الذي يعرضون فيه على ربهم ؛ ليكون عذابهم فيه أشد ، وأدوم . وَما