الشيخ محمد علي طه الدرة

406

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه

الجواب ، وقيل : الجملتان ، وهو المرجح لدى المعاصرين . وَهُمْ : الواو : واو الحال . ( هم ) : ضمير رفع منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . فِيها : متعلقان بالفعل بعدهما . لا : نافية . يُبْخَسُونَ : مضارع مبني للمجهول مرفوع ، والواو نائب فاعله ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية : ( هم . . . ) إلخ في محل نصب حال من الضمير المجرور محلّا بالإضافة ، والرابط : الواو ، والضمير . [ سورة هود ( 11 ) : آية 16 ] أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 16 ) الشرح : أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ : الإشارة إلى الذين وفوا جزاء أعمالهم في الدنيا المذكورين في الآية السابقة . وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها أي : ضاع ثواب أعمالهم ، ولم يبق لهم ثواب في الآخرة ، انظر ما ذكرته في الآية السابقة . وَبَطَلَ . . . إلخ : البطلان عبارة عن عدم الشيء ، إما بعدم ذاته ، أو بعدم فائدته ونفعه ، والمراد من بطلان عملهم أنه لا يعود عليهم بنفع ، ولا يدفع عنهم ضرّا ؛ لأنه عمل لغير اللّه تعالى ، فكان باطلا لا نفع فيه ، واللّه أعلم بمراده ، وأسرار كتابه . هذا ؛ و ( بطل ) من باب دخل ، والبطل بفتحتين الشجاع ، والبطل بضم فسكون : الباطل والكذب ، والبطالة : التعطل والتفرغ من العمل ، هذا ؛ ويجمع باطل على أباطيل شذوذا ، انظر ما ذكرته في الآية رقم [ 6 ] من سورة ( يوسف ) على نبينا ، وعليه ألف صلاة ، وألف سلام . الإعراب : أُولئِكَ : اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ ، والكاف حرف خطاب لا محل له . الَّذِينَ : اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع خبر المبتدأ . لَيْسَ : ماض ناقص . لَهُمْ : متعلقان بمحذوف خبر لَيْسَ مقدم . فِي الْآخِرَةِ : متعلقان بالخبر المحذوف المقدم . إِلَّا : حرف حصر . النَّارُ : اسم لَيْسَ مؤخر ، وجملة : لَيْسَ . . . إلخ صلة الموصول لا محل لها ، والجملة الاسمية : أُولئِكَ . . . إلخ مستأنفة لا محل لها . ( حبط ) : ماض . ما : تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، والمصدرية ، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل رفع فاعل ( حبط ) ، والجملة الفعلية بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد أو الرابط : محذوف ، التقدير ، حبط الذي ، أو شيء صنعوه ، وعلى اعتبارها مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل رفع فاعل ، التقدير : وحبط صنعهم . فِيها : متعلقان بالفعل : ( حبط ) ، والضمير على هذا يعود على الْآخِرَةِ ، ويجوز أن يتعلق فِيها ب صَنَعُوا ، فالضمير على هذا يعود على الحياة الدنيا ، وجملة : وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها معطوفة على جملة الصلة لا محل لها مثلها . ( باطل ) : خبر مقدم . ما : تحتمل الموصولة ، والموصوفة ،