الشيخ محمد علي طه الدرة

381

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه

و تَعْبُدُونَ : مضاف ، و اللَّهِ . . . : مضاف إليه ، والجملة الفعلية : فَلا أَعْبُدُ . . . إلخ في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور ، والدسوقي يقول : لا محل لها ؛ لأنها لم تحل محل المفرد ، و ( إن ) ومدخولها في محل نصب مقول القول . وَلكِنْ : الواو : حرف عطف . ( لكن ) : حرف استدراك مهمل لا عمل له . أَعْبُدُ اللَّهَ : مضارع ، وفاعله مستتر ومفعوله ، والجملة الفعلية معطوفة على جواب الشرط ، فهي في محل جزم مثله . الَّذِي : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب صفة لفظ الجلالة . يَتَوَفَّاكُمْ : مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر ، والفاعل يعود إلى الَّذِي ، والكاف مفعول به ، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ انظر إعراب هذه الجملة في الآية رقم [ 72 ] فهي مثلها بلا فارق ، إفرادا وجملا . [ سورة يونس ( 10 ) : آية 105 ] وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 105 ) الشرح : وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً أي : وأمرت بالاستقامة في الدين ، والاشتداد فيه بامتثال أوامر اللّه تعالى ، واجتناب نواهيه . وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ : قل في تفسير هذه الجملة مثل ما في الآية رقم [ 94 / 95 ] . الإعراب : وَأَنْ : ( أن ) : حرف مصدري ، ويؤول مع فعل الأمر : أَقِمْ بمصدر في محل جر بحرف جر محذوف ، انظر تقديره في الشرح ، والجار والمجرور معطوفان على المصدر المؤول من : أَنْ أَكُونَ . . . إلخ في الآية السابقة ، والمجرور محلا بحرف جر محذوف على أحد الاعتبارين فيهما ، ولا يضر اختلاف الفعلين بالمضارعية ، والأمرية ؛ لاستيفاء الغرض بالفعلين المسبوقين مع ( أن ) . وَجْهَكَ : مفعول به ، والكاف في محل جر بالإضافة . لِلدِّينِ : متعلقان بالفعل قبلهما . حَنِيفاً : حال من الدين ، أو من الفاعل ، أو من المفعول وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ انظر إعراب مثل هذه الجملة في الآية رقم [ 95 ] وهذه الجملة معطوفة على جملة : أَقِمْ . . . إلخ فهي خاضعة لتأويلها مع ( أن ) بمصدر مثلها . هذا ؛ وقد قدر الجلال الكلام « وقيل لي : أن أقم . . . » إلخ وهذا يعني : أنه في محل نصب مقول القول لقول محذوف ، لا أنه معطوف على الكلام السابق ، وفي السمين ما نصه : قوله : وَأَنْ أَقِمْ يجوز أن يكون على إضمار فعل ، أي : وأوحي إلي أن أقم ، ثم لك في ( أن ) وجهان : أحدهما : أن تكون تفسيرية لتلك الجملة المقدرة ، وفيه نظر ؛ إذ المفسر لا يجوز حذفه ، والثاني : أن تكون مصدرية ، فتكون هي وما في حيزها في محل رفع بذلك الفعل المقدر . انتهى . جمل .