الشيخ محمد علي طه الدرة
359
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه
صفة : ذُرِّيَّةٌ ، والهاء في محل جر بالإضافة . عَلى خَوْفٍ : متعلقان بالفعل : آمَنَ . مِنْ فِرْعَوْنَ : متعلقان ب خَوْفٍ ، وَمَلَائِهِمْ : معطوف على فِرْعَوْنَ ، والهاء في محل جر بالإضافة ، والمصدر المؤول من أَنْ يَفْتِنَهُمْ بدل اشتمال من فِرْعَوْنَ ، أو في محل نصب مفعول به للمصدر خَوْفٍ ، والهاء مفعول به . وَإِنَّ : حرف مشبه بالفعل . فِرْعَوْنَ : اسم ( إن ) . لَعالٍ : اللام : هي المزحلقة ، ( عال ) : خبر ( إن ) مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين ، وفاعله مستتر فيه ، فِي الْأَرْضِ : متعلقان ب ( عال ) ، وجملة : وَإِنَّ فِرْعَوْنَ . . . إلخ ، في محل نصب حال من فاعل : يَفْتِنَهُمْ المستتر ، والرابط : الواو ، وإعادة فِرْعَوْنَ بلفظه وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ وهذه الجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل نصب حال مثلها . [ سورة يونس ( 10 ) : آية 84 ] وَقالَ مُوسى يا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ ( 84 ) الشرح : وَقالَ مُوسى يا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ . . . إلخ : أي : ثقوا باللّه ، واعتمدوا عليه ، وسلموا الأمر إليه ، فإنه ناصر أولياءه ومهلك أعداءه . إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ أي : منقادين ، ومستسلمين لأمره ، وقضائه وقدره ، وفي الآية دليل على أن التوكل على اللّه ، والتفويض لأمره من كمال الإيمان ، وإن من كان يؤمن باللّه ؛ فلا يتوكل إلا على اللّه ، لا على غيره . الإعراب : وَقالَ مُوسى : فعل ماض وفاعله . والجملة الندائية : يا قَوْمِ في محل نصب مقول القول ، وانظر تفصيل الإعراب في الآية رقم [ 28 ] من سورة ( هود ) . إِنْ : حرف شرط جازم . كُنْتُمْ : ماض ناقص مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط . والتاء اسمه ، وجملة : آمَنْتُمْ بِاللَّهِ : في محل نصب خبر ( كان ) ، وجملة : كُنْتُمْ . . . إلخ : لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي . فَعَلَيْهِ : الفاء : واقعة في جواب الشرط . ( عليه ) : جار ومجرور متعلقان بالفعل بعدهما . تَوَكَّلُوا : أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور ، والدسوقي يقول : لا محل لها ؛ لأنها لم تحل محل المفرد ، و ( إن ) ومدخولها في محل نصب مقول القول ، وجملة : وَقالَ . . . إلخ معطوفة على جملة : آمَنَ . . . إلخ لا محل لها مثلها ، إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ : الإعراب واضح إن شاء اللّه تعالى ، وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه . قال القرطبي : كرر الشرط تأكيدا ، وقال البيضاوي : وليس هذا من تعلق الحكم بشرطين ، فإن المعلق بالإيمان وجوب التوكل ، فإنه المقتضي له ، والمشروط بالإسلام حصوله ، فإنه لا يوجد مع التخليط ، ونظيره : إن دعاك زيد فأجبه إن قدرت .