الشيخ محمد علي طه الدرة
355
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه
بالكبر والتكبر على الناس باستعبادهم وإذلالهم ، والخطاب في لَكُمَا لموسى وهارون . وَما نَحْنُ لَكُما بِمُؤْمِنِينَ : بمصدقين فيما جئتما به ، هذا ؛ ويقرأ وَتَكُونَ بالياء والتاء . الإعراب : قالُوا : فعل وفاعل ، والألف للتفريق . أَ جِئْتَنا : الهمزة : حرف استفهام إنكاري . ( جئتنا ) : فعل وفاعل ومفعول به ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول ، وجملة : قالُوا . . . إلخ مستأنفة لا محل لها . لِتَلْفِتَنا : مضارع منصوب ب « أن » مضمرة جوازا بعد لام التعليل ، والفاعل مستتر تقديره : « أنت » ، و ( نا ) : مفعول به ، و « أن » المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما . عَمَّا : متعلقان بالفعل قبلهما ، و ( ما ) تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، فهي مبنية على السكون في محل جر ب « عن » ، وجملة : وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا صلة ما ، أو صفتها ، والعائد أو الرابط الضمير المجرور محلا ب ( على ) التقدير : عن الذي ، أو عن شيء وجدنا . . . إلخ . ( تكون ) : مضارع ناقص معطوف على تلفتنا منصوب مثله . لَكُمَا : متعلقان بمحذوف خبر ( تكون ) مقدم ، والميم والألف حرفان دالان على التثنية . الْكِبْرِياءُ : اسم ( كان ) مؤخر . فِي الْأَرْضِ : متعلقان بنفس الْكِبْرِياءُ ، أو بمحذوف حال منه ، أو بمحذوف حال من الضمير المستتر في متعلق : لَكُمَا ، أو هما متعلقان بالفعل ( تكون ) ، أو بمحذوف خبر ثان له . انتهى . أبو البقاء بتصرف مني . وَما : الواو : حرف استئناف . ( ما ) : نافية حجازية تعمل عمل ( ليس ) . نَحْنُ : ضمير منفصل مبني على الضم في محل رفع اسم ( ما ) . لَكُمَا : متعلقان بما بعدهما . بِمُؤْمِنِينَ : الباء : حرف جر صلة . ( مؤمنين ) : خبر ( ما ) مجرور لفظا ، منصوب محلا ، والجر اللفظي ، والنصب المحلي قام مقامهما الياء نيابة عن الكسرة أو الفتحة ؛ لأنه جمع مذكر سالم ، والجملة الاسمية : وَما نَحْنُ . . . إلخ مستأنفة لا محل لها ، وإن اعتبرتها في محل نصب حال من ( نا ) فالمعنى لا يأباه ، والرابط : الواو ، والضمير ، ثم هي تعود في محل نصب مقول القول . تأمل ، وتدبر . [ سورة يونس ( 10 ) : آية 79 ] وَقالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ ( 79 ) الشرح : وَقالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي . . . إلخ : إنما قال فرعون هذا حين رأى معجزة العصا ، واليد البيضاء ، واعتقد أنهما سحر ، فأراد أن يعارض معجزة موسى على نبينا وعليه ألف صلاة ، وألف سلام بأنواع من التلبيس ليظهر أن ما أتى به موسى سحر . الإعراب : وَقالَ فِرْعَوْنُ : فعل ماض وفاعله . ائْتُونِي : أمر مبني على حذف النون ، والواو ، وياء المتكلم مفعول به ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول . بِكُلِّ : متعلقان بالفعل قبلهما ، و ( كل ) مضاف ، و ساحِرٍ : مضاف إليه . عَلِيمٍ : صفة ساحر ، وجملة : وَقالَ فِرْعَوْنُ . . . إلخ معطوفة على جملة : قالُوا . . . إلخ لا محل لها مثلها .