الشيخ محمد علي طه الدرة

349

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه

الإعراب : وَاتْلُ : ( أتل ) : أمر مبني على حذف حرف العلة من آخره وهو الواو ، والضمة قبلها دليل عليها ، والفاعل مستتر تقديره : « أنت » . عَلَيْهِمْ : متعلقان بالفعل قبلهما . نَبَأَ : مفعول به ، وهو مضاف ، و نُوحٍ : مضاف إليه . إِذْ : ظرف متعلق ب نَبَأَ ، أو هي بدل من نَبَأَ فهي مبنية على السكون في محل نصب على الوجهين ، وجملة : قالَ لِقَوْمِهِ في محل جر بإضافة إِذْ إليها . يا قَوْمِ : منادى منصوب ، انظر تفصيل الإعراب في الآية رقم [ 28 ] من سورة ( هود ) عليه السّلام ، والجملة الندائية في محل نصب مقول القول . إِنْ : حرف شرط جازم . كانَ : ماض ناقص مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط . كَبُرَ : ماض . عَلَيْكُمْ : متعلقان بالفعل قبلهما . مَقامِي : تنازعه الفعلان قبله ، فالأول يطلبه اسما له ، والثاني يطلبه فاعلا ، والثاني أولى عند البصريين لقربه ، والأول أولى عند الكوفيين لسبقه ، وإذا عمل فيه أحدهما ؛ فيعمل الثاني في ضميره ، وعلى الوجهين فهو مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم ، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة ، والياء ضمير متصل في محل جر بالإضافة ، من إضافة المصدر الميمي لفاعله ، وجملة : كَبُرَ . . . إلخ في محل نصب خبر كانَ وجملة : كانَ . . . إلخ لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي . وَتَذْكِيرِي : معطوف على ما قبله مرفوع مثله . . . إلخ ، والياء في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر لفاعله . بِآياتِ : متعلقان بالمصدر ( تذكيري ) ، و ( آيات ) مضاف ، و اللَّهِ : مضاف إليه . فَعَلَى : الفاء : حرف اعتراض ، وقال أو البقاء ، واقعة في جواب الشرط ، ولا وجه له . فَعَلَى اللَّهِ : متعلقان بالفعل بعدهما . تَوَكَّلْتُ : فعل وفاعل . والجملة الفعلية معترضة بين فعل الشرط وجوابه . فَأَجْمِعُوا : الفاء : واقعة في جواب الشرط . ( أجمعوا ) : أمر مبني على حذف النون . والواو فاعله ، والألف للتفريق والجملة الفعلية في محل جواب الشرط . وهي معطوفة على ما قبلها على قول أبي البقاء . وجزم السفاقسي بأن جواب الشرط محذوف ، التقدير : فافعلوا ما شئتم ؛ وعليه فالجملتان معترضتان . تأمل . أَمْرَكُمْ : مفعول به ، والكاف في محل جر بالإضافة ، من إضافة المصدر لفاعله . وَشُرَكاءَكُمْ : فيه أوجه : أحدها : أنه معطوف على ما قبله . بتقدير حذف مضاف . أي : وأمر شركائكم . والثاني : أنه معطوف بدون تقدير مضاف . الثالث : أنه مفعول به بفعل محذوف ، تقديره : وادعوا شركاءكم . الرابع : أنه مفعول معه ؛ أي : مع شركائكم ، هذا ؛ وقرئ ( شركاؤكم ) بالرفع ، وفيه تخريجان : أحدهما أنه معطوف على واو الجماعة وجاز ذلك للفصل بالمفعول به . والثاني : أنه مبتدأ محذوف الخبر ، تقديره : ( وشركاؤكم فليجمعوا أمرهم ) ، وشذت فرقة فقرأت : ( وشركائكم ) بالجر ، ووجهت على حذف المضاف ، وإبقاء المضاف إليه مجرورا على حاله ، فتقديره : وأمر شركائكم ، والكوفي يعطفه على الضمير من غير إعادة الجار ، ثُمَّ : حرف عطف ، لا : ناهية ، يَكُنْ : مضارع ناقص مجزوم ب لا الناهية ، أَمْرَكُمْ : اسم يَكُنْ ، والكاف في محل