الشيخ محمد علي طه الدرة
344
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه
شيء معتد به ، هذا ؛ وحقيقة الخرص ما يقال عن ظن وتخمين ، ومنه : خرص التمر ، والعنب على شجرهما ، وهو معروف في مبحث الزكاة في الفقه الإسلامي . الإعراب : أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ : انظر إعراب هذه الجملة ومحلها في الآية رقم [ 55 ] . وَما : الواو : حرف استئناف . ( ما ) : نافية . يَتَّبِعُ : مضارع . الَّذِينَ : اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع فاعل ، وجملة : يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ، صلة الموصول لا محل لها . شُرَكاءَ : مفعول يَتَّبِعُ ، ومفعول : يَدْعُونَ محذوف تقديره : ( يدعون من دون اللّه أصناما ) : هذا ؛ وجوز اعتبار ( ما ) استفهامية مفعولا مقدما للفعل بعدها ، هذا ؛ وأجيز اعتبار ( ما ) موصولة معطوفة على ( من ) كأنه قيل : وللّه ما يتبعه الذين يدعون من دون اللّه شركاء ، أي : وله شركاؤهم ، كما أجيز اعتبارها موصولة أيضا في محل رفع مبتدأ ، والجملة بعدها صلتها ، والعائد محذوف ، والخبر محذوف أيضا ، وتقدير الكلام : والذي يتبعه الذين يدعون من دون اللّه باطل لا أصل له . انتهى . جمل نقلا من هنا وهناك وقد تصرفت فيه . والجملة الفعلية أو الاسمية مستأنفة على ثلاثة أوجه ومعطوفة على اعتبار ( ما ) مبتدأ . تأمل جيدا . إِنَّ : حرف نفي . يَتَّبِعُونَ : مضارع مرفوع ، والواو فاعله ، أَلا : حرف حصر . الظَّنَّ : مفعول به ، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها . وَإِنْ : الواو : حرف عطف . ( إن ) : حرف نفي . هُمْ : ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . أَلا : حرف حصر ، وجملة : يَخْرُصُونَ : في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها ، ومؤكدة لها لا محل لها مثلها . [ سورة يونس ( 10 ) : آية 67 ] هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ( 67 ) الشرح : هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ أي : مع أزواجكم ، وأولادكم ، ليزول التعب ، والكلال ، والسكون : الهدوء بعد اضطراب واستقرار بعد حركة . وَالنَّهارَ مُبْصِراً أي : مضيئا لتهتدوا به في قضاء حوائجكم ، والمبصر : الذي يبصر ، والنهار يبصر فيه ، وإنما قال : مُبْصِراً تجوزا ، وتوسعا على عادة العرب في قولهم : ليل قائم ، ونهار صائم ، وقال قطرب : يقال : أظلم الليل ، أي : صار ذا ظلمة ، وأضاء النهار ، وأبصر ، أي : صار ذا ضياء ، وبصر . انتهى . قرطبي بتصرف . إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ أي : علامات ودلالات على قدرة اللّه تعالى . لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ : سماع تدبر ، وتعقل ، واعتبار ، فيعلمون بذلك : أن الذي خلق هذه الأشياء كلها هو الإله المعبود ، المنفرد بالوحدانية في الوجود . هذا ؛ والليل واحد بمعنى الجمع ، واحدته : ليلة ، مثل : تمر ، وتمرة ، وقد جمع على ( ليال ) ، فزادوا فيه الياء على غير قياس ، ونظيره : أهل وأهال ، والليل الشرعي من غروب