الشيخ محمد علي طه الدرة
330
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه
إلى عَذابُهُ ، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إِذا إليها على القول المرجوح المشهور . آمَنْتُمْ : فعل وفاعل ، والجملة الفعلية جواب إِذا لا محل لها . بِهِ : متعلقان بالفعل قبلهما ، و إِذا ومدخولها كلام مستأنف ، أو هو معطوف على ما قبله ، وانظر الشرح . آلْآنَ : ظرف زمان متعلق بفعل محذوف مع متعلق آخر . التقدير : فلا يقبل منكم الإيمان ، ويقال لكم : آلْآنَ ، ولا تنس أن همزة الاستفهام مفيدة للتوبيخ والتقريع والتأنيب ، وهذا الكلام كله يحتمل العطف على جواب إِذا ، ويحتمل الاستئناف ، ولا محل له على الاعتبارين ، وَقَدْ : الواو : واو الحال . ( قد ) : حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال . كُنْتُمْ : ماض ناقص مبني على السكون ، والتاء اسمه . بِهِ : متعلقان بالفعل بعدهما ، وهما في محل نصب مفعول به ، وجملة ( تستعجلون به ) : في محل نصب خبر كان ، وجملة : وَقَدْ كُنْتُمْ . . . إلخ في محل نصب حال من ضمير الخطاب الذي رأيت تقديره ، والرابط : الواو ، والضمير . [ سورة يونس ( 10 ) : آية 52 ] ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ ( 52 ) الشرح : ثُمَّ قِيلَ . . . إلخ أي : يقال للمشركين الذين ظلموا أنفسهم بالكفر : ذوقوا العذاب الأليم في نار الجحيم خالدين فيه أبدا ، ولا تجزون وتعاقبون إلا بسبب الذي كنتم تعملونه في الدنيا من الكفر ومخالفة أوامر اللّه تعالى ، والقائل لهم ذلك هم خزنة جهنم . الإعراب : ثُمَّ : حرف عطف . قِيلَ : ماض مبني للمجهول . لِلَّذِينَ : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع نائب فاعل . ظَلَمُوا : ماض ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها . ذُوقُوا : فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، عَذابَ : مفعول به ، وهو مضاف ، و الْخُلْدِ : مضاف إليه ، وجملة : ذُوقُوا . . . إلخ في محل نائب فاعل ، وهذا على رأي : من يجيز وقوع الجملة فاعلا ، ويكون جاريا على القاعدة في بناء الفعل للمجهول ( يحذف الفاعل ، ويقام المفعول مقامه ) ؛ وعليه فالجار والمجرور لِلَّذِينَ : متعلقان بالفعل قِيلَ ، و قِيلَ : نائب الفاعل ضمير مستتر تقديره : قيل القول ، وعليه فجملة ذُوقُوا : في محل نصب مقول القول ، فالأقوال ثلاثة في مثل هذا التركيب ، وجملة : قِيلَ . . . إلخ معطوفة على جملة : ( يقال ) التي رأيت تقديرها في الآية السابقة . هَلْ : حرف استفهام معناه النفي . تُجْزَوْنَ : مضارع مبني للمجهول مرفوع . . . إلخ ، والواو نائب فاعله وهو المفعول الأول . إِلَّا : حرف حصر . بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ : انظر إعراب مثل هذه الكلمة في الآية رقم [ 8 ] والجار والمجرور بِما على جميع الوجوه المعتبرة في ( ما ) متعلقان بالفعل تُجْزَوْنَ ، وهما في محل نصب مفعوله الثاني ، والجملة الفعلية : هَلْ تُجْزَوْنَ . . . إلخ في محل نصب حال من واو الجماعة ، والرابط : الواو فقط ، وساغ ذلك ؛ لأن الاستفهام معناه النفي كما رأيت ، أو هي في محل نصب مقول القول .