الشيخ محمد علي طه الدرة

326

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه

لا محل لها . الفاء : حرف تفريع ، ( إذا ) : انظر الآية رقم [ 12 ] ، والجملة الفعلية : جاءَ رَسُولُهُمْ : في محل جر بإضافة ( إذا ) إليها على القول المشهور المرجوح . ومفعول جاءَ محذوف ، التقدير : فإذا جاءهم رسولهم . قُضِيَ : ماض مبني للمجهول . بَيْنَهُمْ : ظرف مكان متعلق بالفعل قبله ، والهاء في محل جر بالإضافة . بِالْقِسْطِ : في محل رفع نائب فاعل ، والجملة الفعلية جواب ( إذا ) لا محل لها . و ( إذا ) ومدخولها كلام مفرع عما قبله لا محل له مثله . وَهُمْ : الواو : واو الحال . ( هم ) : ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . لا : نافية . يُظْلَمُونَ : مضارع مبني للمجهول مرفوع . . . إلخ . والواو نائب فاعله ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية : وَهُمْ . . . إلخ ، في محل نصب حال من الضمير المجرور محلا بالإضافة ، والرابط : الواو ، والضمير . [ سورة يونس ( 10 ) : آية 48 ] وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 48 ) الشرح : وَيَقُولُونَ أي : يقول كفار قريش . مَتى هذَا الْوَعْدُ أي : الذي تعدنا به يا محمد من نزول العذاب ، وقيل : قيام الساعة ، وإنما قالوا ذلك على وجه التكذيب ، والاستبعاد والاستهزاء . إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ أي : فيما تعدوننا به ، وإنما قالوا بلفظ الجمع ؛ لأن كل أمة قالت لرسولها كذلك ، أو يكون المعنى إن كنتم صادقين أنت وأتباعك يا محمد . الإعراب : وَيَقُولُونَ : الواو : حرف استئناف ، ( يقولون ) : مضارع مرفوع . . . إلخ ، والواو فاعله . مَتى : اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب على الظرفية الزمانية متعلق بمحذوف خبر مقدم . هذَا : اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر ، والهاء حرف تنبيه لا محل له . الْوَعْدُ : بدل من اسم الإشارة ، أو عطف بيان عليه ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول ، وجملة : وَيَقُولُونَ . . . إلخ : مستأنفة لا محل لها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ : انظر الآية رقم [ 38 ] لإعراب هذه الجملة . [ سورة يونس ( 10 ) : آية 49 ] قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلا نَفْعاً إِلاَّ ما شاءَ اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ( 49 ) الشرح : قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلا نَفْعاً إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ : هذا خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم لما استعجل كفار مكة العذاب ، أي : قل يا محمد لهؤلاء الكفار : إني لا أقدر على جلب نفع لنفسي ، ولا دفع ضر عنها إلا بمشيئة اللّه . لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ . . . إلخ ، أي : لهلاك كل أمة وقت معلوم في علمه سبحانه وتعالى ، إذا جاء وقت انقضاء أجلهم فلا يمكنهم أن يستأخروا ساعة باقين في الدنيا ، ولا يتقدمون ساعة أيضا ، وانظر الآية رقم [ 34 ] من سورة ( الأعراف ) ، تجد ما يسرك .