الشيخ محمد علي طه الدرة

302

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه

وَظَنَّ : ماض . أَهْلُها : فاعل ، و ( ها ) : في محل جر بالإضافة . أَنَّهُمْ : حرف مشبه بالفعل ، و ( ها ) : اسمها . قادِرُونَ : خبر ( أن ) مرفوع ، وعلامة رفعه الواو ؛ لأنه جمع مذكر سالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد ، وفاعله ضمير مستتر فيه . عَلَيْها : متعلقان ب قادِرُونَ ، و ( أنّ ) واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب سد مسد مفعولي ( ظن ) . وجملة : وَظَنَّ . . . إلخ معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل جر مثلها . أَتاها : ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر ، و ( ها ) : مفعول به . أَمْرُنا : فاعل ، و ( نا ) : في محل جر بالإضافة . لَيْلًا : ظرف زمان متعلق بالفعل قبله . نَهاراً : معطوف على ما قبله ، وجملة : أَتاها . . . إلخ جواب إِذا لا محل لها ، و ( إذا ) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له ، هذا ؛ والأخفش يعتبر : إِذا : مجرورة ب حَتَّى وهو غير مسلم له . وجملة : فَجَعَلْناها حَصِيداً : معطوفة على جواب إِذا لا محل لها مثله . كَأَنْ : حرف مشبه بالفعل مخفف من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن محذوف . لَمْ : حرف نفي وقلب وجزم . تَغْنَ : مضارع مجزوم ب لَمْ ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره ، وهو الألف المقصورة ، والفاعل يعود إلى : الْأَرْضِ . بِالْأَمْسِ : متعلقان بالفعل قبلهما ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر كَأَنْ والجملة الاسمية : كَأَنْ . . . إلخ في محل نصب حال من الضمير المنصوب ، أو هي من تعدد المفعول الثاني . كَذلِكَ : انظر إعراب هذا اللفظ ، وتعليق مثله في الآية رقم [ 13 ] نُفَصِّلُ : مضارع والفاعل مستتر تقديره : « نحن » . الْآياتِ : مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة ؛ لأنه جمع مؤنث سالم . لِقَوْمٍ : متعلقان بالفعل قبلهما ، وجملة : يَتَفَكَّرُونَ : في محل جر صفة ( قوم ) ، وجملة : كَذلِكَ . . . إلخ : مستأنفة لا محل لها . [ سورة يونس ( 10 ) : آية 25 ] وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 25 ) الشرح : دارِ السَّلامِ : دار السلامة من الأذى والكدر ، أو دار التحية ؛ لأن أهلها ينالون من اللّه التحية والسّلام ، وكذلك من الملائكة ، وقال الحسن : إن السّلام لا ينقطع عن أهل الجنة ، وهو تحيتهم ، كما قال تعالى في الآية رقم [ 10 ] وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ . وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ : يوفق ويثبت . صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ : المراد به : طريق الخير والهداية والنور . قال الخازن : لما ذكر اللّه زهرة الحياة الدنيا ، وأنها فانية زائلة لا محالة ؛ دعا عباده إلى دار السّلام ، والمعنى : أن من دخلها فقد سلم من المكاره ، والآفات ، كالموت ، والمرض ، والمصائب ، والحزن ، والغم ، والتعب والنكد ، وفيه دليل على أن فيها ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ؛ لأن العظيم لا يدعو إلا إلى عظيم ، ولا يصف إلا عظيما ، وقد وصف اللّه سبحانه وتعالى الجنة في آيات كثيرة من كتابه . انتهى بتصرف كبير .